قبل ساعات من استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه، كشفت مصادر مسؤولة في الرئاسة الفرنسية أن اللقاء ينعقد في “مرحلة حاسمة”، على وقع وقف إطلاق النار المؤقت والتطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في لبنان والمنطقة.
قُتل جندي فرنسي وأُصيب ثلاثة آخرون، السبت، في هجوم استهدف دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) جنوب البلاد، في حادثة أثارت إدانات دولية ودعوات إلى تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين.
دخل لبنان مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية، مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، والذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس، وسط ترقّب داخلي وإقليمي لمدى التزام الأطراف بالهدنة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجنوب حيث يُشكّل وقف العمليات العسكرية الاختبار الفعلي لنجاح الاتفاق.
جدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التأكيد على أن "الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف"، معتبراً أن أي مساس بهما يُشكّل تهديداً مباشراً لوجود لبنان ويصبّ في مصلحة إسرائيل ومشاريعها.
نفى لبنان رسمياً وجود أي تواصل مباشر مرتقب بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم ما أُعلن سابقاً من الجانب الأميركي عن احتمال إجراء اتصال بين الطرفين.
أظهرت معطيات المجلس الوطني للبحوث العلمية أنّ لبنان يواجه تصعيداً غير مسبوق في حجم الدمار، لا سيما في القطاع السكني، خلال الأسابيع الأولى من عودة الحرب. ففي غضون 35 يوماً فقط، بين 2 آذار و7 نيسان 2026، سُجّل أكثر من 5200 اعتداء، ما أدى إلى تضرّر نحو 40 ألف وحدة سكنية تدميراً كلياً أو جزئياً.
لم تُشكّل الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية مفاجأة على صعيد النتائج، إذ لم يكن متوقعاً أن تُفضي سريعاً إلى وقفٍ لإطلاق النار أو إلى تطبيق البند الأول من مبادرة رئيس الجمهورية، الذي يُعدّ مدخلاً أساسياً لانطلاق مسار تفاوضي فعلي، في ظل تعقيدات سياسية وميدانية متشابكة.
قدّمت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة، على خلفية الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت لبنان في 8 نيسان 2026، وذلك بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم 14 الصادر في 9 نيسان.
يشهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً، في وقت لا يزال فيه الهدوء الحذر يخيّم على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية منذ أيام، عقب خفض التصعيد الذي اقتصر على بيروت، بالتزامن مع انطلاق المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
ساعات حاسمة تفصل لبنان عن لحظة مفصلية في مسار الحرب، مع ترقّب ما ستسفر عنه الجلسة التمهيدية الأولى بين بيروت وتل أبيب في واشنطن، برعاية أميركية مباشرة، وسط تصاعد الرهانات على إمكان إطلاق مسار تفاوضي أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق في جنوب لبنان، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث تنطلق الجولة التحضيرية للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، في مشهد تختلط فيه لغة الدبلوماسية بضجيج الغارات، فيما يبدو أن الميدان يتحوّل إلى ورقة ضغط مباشرة قبيل أي تفاهم سياسي.
تلقّى يوسف رجي، وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، اتصالاً هاتفياً من نظيره الألماني يوهان فاديفول، تناول التطورات المتسارعة في لبنان في ظل المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل في واشنطن.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026