X MEDIA NEWS
باريس تعتبر جرّ لبنان إلى الحرب خطأ استراتيجي

باريس تعتبر جرّ لبنان إلى الحرب خطأ استراتيجي

A-
A
A+

قبل ساعات من استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في قصر الإليزيه، كشفت مصادر مسؤولة في الرئاسة الفرنسية أن اللقاء ينعقد في “مرحلة حاسمة”، على وقع وقف إطلاق النار المؤقت والتطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في لبنان والمنطقة.

واعتبرت المصادر أن دخول حزب الله في الحرب شكّل “خطأ استراتيجياً” أدى إلى جرّ لبنان إلى مواجهة أوسع، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية المتبادلة، ولا سيما الهجمات على شمال إسرائيل، أسهمت في إنهاك الداخل اللبناني وتعقيد المشهد الإقليمي.

وفي المقابل، شددت الأوساط الفرنسية على أن التحدي الأساسي اليوم يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، والعمل على تمديده لما بعد مهلة الأيام العشرة، تمهيداً لإطلاق مسار أكثر استدامة نحو الاستقرار. وأكدت أن باريس تسعى خلال هذه الفترة الحساسة إلى دعم السلطات اللبنانية سياسياً وأمنياً، بما يتيح بناء دينامية جديدة تخفف من احتمالات الانزلاق مجدداً إلى التصعيد.

وفي هذا السياق، جدّدت الرئاسة الفرنسية دعمها للمؤسسة العسكرية اللبنانية، معتبرة أن تمكين الجيش من بسط سلطته على كامل الأراضي يشكل أولوية أساسية. كما أشارت إلى أن مؤتمر دعم الجيش اللبناني، الذي كان مقرراً سابقاً، لا يزال مطروحاً، وسيُبحث توقيته خلال لقاء ماكرون – سلام، في ضوء المتغيرات الأخيرة.

وعلى المستوى الدولي، ذكّرت المصادر بالدور الذي لعبه ماكرون عبر اتصالاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التصعيد، والتأكيد على أهمية استقرار لبنان كعامل أساسي في توازن المنطقة.

وفي ما يتعلق بقوات الأمم المتحدة، أوضحت المصادر أن التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لا يزال جيداً، رغم التحديات الميدانية، لافتة إلى أن البحث جارٍ حول مستقبل دور هذه القوات وإطار استمرار الدعم الدولي للبنان في المرحلة المقبلة.

أما في ما يخص العلاقة مع إسرائيل، فأشارت الأوساط الفرنسية إلى أن أي نقاش حول تطبيع أو تهدئة طويلة الأمد يجب أن ينطلق من مبدأ الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها. وفي الوقت نفسه، نقلت عن الجانب الإسرائيلي تمسكه بالبقاء في الجنوب طالما استمر ما يعتبره “تهديداً” من قبل الحزب، وهو ما اعتبرته باريس عاملاً إضافياً لتعقيد المشهد.

وختمت المصادر بالتأكيد أن المرحلة الراهنة دقيقة ومفتوحة على احتمالات متعددة، مشيرة إلى أن إعادة تفعيل آليات التهدئة الدولية قد تشكّل مدخلاً أساسياً لضمان استمرارية وقف إطلاق النار ومنع انهياره في المدى القريب.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026