X MEDIA NEWS
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

A-
A
A+

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

وبحسب المصادر، صدرت توجيهات إلى الجهة المختصة في وزارة المالية تقضي بعدم منح الموافقة على بعض الوكالات والتصرفات القانونية التي تتضمن البيع أو الرهن لأبناء الطائفة الشيعية، فيما لم تتضح بصورة نهائية هوية الجهة التي أصدرت هذه التعليمات، ولم يُعلن عنها رسمياً.

وتعيد وثيقة «لا مانع» إلى الواجهة ملف الموافقات الأمنية على العقارات في سوريا، وهي إجراءات ارتبطت خلال عهد النظام السابق بإنجاز معاملات عقارية مختلفة، بينما تشير المعلومات إلى استمرار آلية مشابهة بعد التغيير السياسي تحت مسمى جديد.

قيود عقارية في ريف حمص

وتتركز الشكاوى في عدد من القرى ذات الغالبية الشيعية في ريف حمص، ومنها قرية المزرعة ومناطق مجاورة، حيث يقول سكان إن عدم قدرتهم على الحصول على «لا مانع» أدى إلى تعطيل عمليات بيع وشراء العقارات وتجميد جزء من حركة السوق العقارية.

وفي حين يُعزى رفض بعض الطلبات، بحسب مصادر محلية، إلى مخالفات تنظيمية أو إشكالات مرتبطة بالوضع القانوني للعقارات، يرى متضررون أن الموافقات الأمنية باتت تشكل عائقاً أمام حقهم في التصرف بممتلكاتهم.

وتثير هذه الإجراءات مخاوف من أن تؤدي القيود العقارية إلى زيادة الضغوط على السكان ودفع بعضهم إلى مغادرة مناطقهم، خصوصاً مع صعوبة بيع ممتلكاتهم أو نقل ملكيتها.

الفوعة وكفريا ومخاوف من تغييرات سكانية

ويمتد الجدل إلى الفوعة وكفريا في ريف إدلب، حيث تشير المعلومات إلى إحالة بعض الأهالي الذين يراجعون الجهات الحكومية في دمشق بشأن ممتلكاتهم وأوضاعهم العقارية إلى جهات أمنية في إدلب.

وتترافق القضية مع مخاوف محلية مرتبطة بوجود مقاتلين أجانب وعائلاتهم في بعض المناطق، وسط تحذيرات من أن استمرار القيود على أصحاب العقارات الأصليين قد ينعكس مستقبلاً على الواقع السكاني والملكية العقارية.

شكاوى من ضباط علويين سابقين

ولا تقتصر الشكاوى المتعلقة بوثيقة «لا مانع» على أبناء الطائفة الشيعية، إذ تحدثت شهادات لأشخاص من الطائفة العلوية عن مواجهة بعض الضباط والمتقاعدين السابقين في الجيش والأجهزة الأمنية صعوبات في الحصول على الوثيقة، حتى بالنسبة إلى أشخاص أنهوا خدمتهم قبل سنوات من سقوط نظام بشار الأسد.

ويرتبط الرفض في بعض الحالات، وفق الروايات الواردة، بالاشتباه بارتكاب انتهاكات سابقة. لكن متضررين يتهمون الجهات المعنية بتطبيق الإجراءات بصورة تمييزية، ويقولون إن ضباطاً ومتقاعدين سابقين من خلفيات أخرى تمكنوا من إنجاز معاملات مماثلة.

«سماسرة» و10 آلاف دولار

وتبرز في الملف اتهامات أخرى تتعلق بظهور سماسرة ووسطاء لتسهيل الحصول على وثيقة «لا مانع»، إذ تتحدث شهادات محلية عن طلب مبالغ قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 10 آلاف دولار، أو الحصول على نسبة من قيمة الصفقة العقارية مقابل تسريع الموافقة.

وتفتح هذه المعطيات أسئلة حول الجهة المسؤولة عن منح الوثيقة، والأسس القانونية والأمنية التي تحدد قبول الطلبات أو رفضها، في ظل مطالبات بنشر التعليمات رسمياً وتوفير آلية واضحة للاعتراض على القرارات.

وفي حال ثبوت وجود تعليمات تمنع المواطنين من بيع أو شراء ورهن العقارات استناداً إلى الانتماء الطائفي، فإن القضية تتجاوز الإجراءات الإدارية إلى ملف أوسع يتعلق بحق الملكية والمساواة بين السوريين، إضافة إلى مخاوف من انعكاسات محتملة على حركة السكان والتركيبة العقارية والديموغرافية في عدد من المناطق السورية.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026