أعاد اجتماع عمّان العسكري الذي جمع قيادات من سوريا والأردن والعراق وإقليم كردستان العراق، بالتزامن مع وجود قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر في العاصمة الأردنية، تسليط الضوء على التحولات المتسارعة في خريطة التنسيق العسكري والأمني الإقليمي حول سوريا.
شهدت مناطق شمال شرق سوريا، إلى جانب حلب وريفها الشمالي، تصعيدًا عسكريًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، أسفر عن سقوط مئات الضحايا، مع استمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وعصابات الجولاني والجهات الرديفة لها، بحسب المرصد السوري.
أعلنت سلطات الأمر الواقع في سوريا، الثلاثاء، تعيين القيادي العسكري الكردي سيبان حمو في منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، ضمن تنفيذ الاتفاق الذي أنهى المواجهات في يناير الماضي.
أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إحراز تقدم ملموس في المحادثات الجارية بشأن دمج قواته ضمن القوات الحكومية السورية، وذلك عقب سلسلة لقاءات عقدها على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
تعود تركيا إلى طرحٍ قديم كانت تسعى لتحقيقه خلال عهد النظام السوري السابق، يتمثّل بتوقيع اتفاقية أمنية جديدة مع دمشق تستند إلى "اتفاقية أضنة" الموقّعة عام 1998، لكن بعد إدخال تعديلات تمنح أنقرة هامش تحرّك أوسع داخل الأراضي السورية.
قوات الأمن تدخل الحسكة ومحيط عين العرب ضمن تطبيق الاتفاق مع «قسد» بوساطة كردستان العراق وضغط أميركي، مع تسريبات عن قبول أسماء لشغل مناصب حكومية وغموض حول آلية الدمج.
تكرّر سلطات الأمر الواقع في سوريا بعد كل جولة تصعيد عسكري، نمطاً بات مألوفاً في إدارة الأزمات، يقوم على الإعلان عن اتفاقات سياسية تُقدَّم بوصفها اختراقات، لكنها في الواقع تأتي كمخارج اضطرارية بعد كلفة ميدانية وإنسانية مرتفعة، الاتفاق الأخير مع "قسد" يندرج ضمن هذا السياق، ويعيد طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة الحكم الانتقالي، وحدود القرار السيادي، ومستقبل الملف الكردي في سوريا، بحسب ما نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية.
قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إن قوة محدودة من الأمن الداخلي ستدخل المربعات الأمنية في مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار تطبيق اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية.
كشفت القياديتان في قوات سوريا الديمقراطية، فوزة يوسف وإلهام أحمد، عن تفاصيل أساسية في الاتفاق مع حكومة دمشق، يشمل إعادة هيكلة قسد وتحويلها إلى ألوية عسكرية تتمركز في الجزيرة وكوباني، مقابل انسحاب متبادل من خطوط التماس وتثبيت وقف إطلاق النار برعاية دولية.
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة في دمشق لوقف إطلاق النار، يتضمن انسحاباً من نقاط التماس، ودخول أمن الداخلية إلى الحسكة والقامشلي، وتشكيل فرقة تضم ثلاثة ألوية ولواءً لكوباني، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة.
كشفت وول ستريت جورنال عن تصاعد الخلاف داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة بشأن السياسة المتبعة تجاه سوريا، ولا سيما الدعم الذي تقدّمه واشنطن لأحمد الشرع في مساعيه للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
تنظيم داعش قد يعود من جديد، لكن هذه المرة التحذيرات ليست عابرة، بل صادرة عن أعلى المستويات الأمنية، وتحمل مؤشرات مقلقة على مستقبل الاستقرار في سوريا والعراق والمنطقة ككل.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026