X MEDIA NEWS
تركيا تعيد إحياء «اتفاقية أضنة» بصيغة موسّعة

تركيا تعيد إحياء «اتفاقية أضنة» بصيغة موسّعة

A-
A
A+

تعود تركيا إلى طرحٍ قديم كانت تسعى لتحقيقه خلال عهد النظام السوري السابق، يتمثّل بتوقيع اتفاقية أمنية جديدة مع دمشق تستند إلى “اتفاقية أضنة” الموقّعة عام 1998، لكن بعد إدخال تعديلات تمنح أنقرة هامش تحرّك أوسع داخل الأراضي السورية.

وكشفت صحيفة “توركيه غزتسي” المقرّبة من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم عن هذه المساعي، بالتزامن مع محاولات إعطاء دفعة للاتفاق الموقّع بين السلطات السورية الانتقالية و”قسد”.

وتُقرأ الخطوة التركية بوصفها رسائل سياسية موجّهة إلى أطراف عدّة، ولا سيما في ظل إصرار القوى الكردية على انسحاب أنقرة من مناطق في ريف حلب الشمالي، وعلى رأسها عفرين، تمهيداً لعودة النازحين. وإلى جانب هذا البعد السياسي، تسعى أنقرة إلى تأمين مستند قانوني يتيح لها توسيع تحرّكاتها العسكرية والأمنية داخل العمق السوري، وهو ما لا توفّره صيغة “أضنة” الأصلية.

وبحسب الصحيفة، تخضع الاتفاقية حالياً لمراجعة شاملة بهدف تعزيز فعاليتها العملياتية على طول الشريط الحدودي الممتد 911 كيلومتراً، إذ كانت تنصّ على عمليات بعمق محدود ومن دون وجود دائم. وتشير التسريبات إلى احتمال توسيع نطاقها ليشمل إنشاء مراكز مشتركة للوجستيات والتدريب والعمليات في مناطق وُصفت بـ”الحرجة”، ضمن تعاون مباشر مع إدارة دمشق.

كما أورد التقرير أن تركيا نشرت سابقاً خمسة ألوية عسكرية داخل سوريا قبل أن تسحب لواءين، في حين لا تعلن رسمياً أعداد قواتها أو نطاق انتشارها. وتُظهر التحركات العسكرية المتواصلة سعي أنقرة لترسيخ وجود دائم في الشمال السوري، مع محاولات للتمدّد نحو الوسط، رغم اعتراضات إقليمية شملت رفضاً إسرائيلياً معلناً لبعض هذه الخطوات.

وتتضمن الصيغة المعدّلة، وفق تسريبات، بنوداً فضفاضة تتيح لتركيا العمل داخل العمق السوري “ضد أي تهديد”، بما يمنحها مرونة دائمة لتبرير حضورها العسكري، إضافة إلى اتفاقيات منفصلة بذريعة “تدريب” قوات الجيش السوري الجديد.

ورغم التحفّظ على ما تنشره الصحافة التركية القريبة من الحكومة، فإن المؤشرات الميدانية وتصريحات المسؤولين الأتراك توحي برغبة واضحة في تثبيت موطئ قدم دائم داخل سوريا، وإضفاء غطاء قانوني عليه عبر “اتفاقية أضنة المعدّلة”، خاصة مع اقتراب حسم ملف “قسد”.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026