تشهد مناطق جنوب سوريا تطورات ميدانية متسارعة، في ظل ما يُوصف بسياسات إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر انتشار عسكري يعتمد نموذج “النقاط” بدل إعلان “خط أصفر” رسمي حتى الآن.
لا خط أصفر.. بل انتشار بنقاط عسكرية
بحسب مصدر عسكري لصحيفة الأخبار اللبنانية، لا يوجد حتى الآن “خط أصفر” بالمعنى العملياتي، بل انتشار إسرائيلي يتراوح بين 11 و13 نقطة عسكرية على امتداد نحو 80 كيلومتراً، من جبل الشيخ إلى حوض اليرموك.
أبرز المواقع العسكرية هي “نقطة الحميدية في ريف القنيطرة، تل أحمر الغربي والشرقي، مهبط مروحيات في بلدة حضر، مواقع قرب سد كودنة وسد المنطرة، ثكنة معرية ضمن ما يُعرف بالمنطقة العازلة”.
طبيعة الانتشار العسكري
يقتصر الوجود الإسرائيلي على وحدات مشاة وقوات خاصة مثل وحدة “شلداغ”، إلى جانب فرق هندسية لإزالة الألغام، مع غياب واضح للدبابات الثقيلة أو المدفعية، واستمرار وجود السكان في القرى الحدودية.
هل يتحول إلى “خط أصفر”؟
يحذر مراقبون من أن إعلان “خط أصفر” رسمي سيعني فرض سيطرة كاملة على منطقة عازلة بعمق 3 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية، تشمل أكثر من 30 قرية من ريف دمشق إلى القنيطرة.
جبل الشيخ ودلالات التوسع
تكتسب منطقة جبل الشيخ حساسية خاصة، مع مخاوف من استخدام ذرائع مثل “حماية الأقليات” لتوسيع النفوذ، بالتوازي مع نشاطات خدمية تُنسب لجهات مرتبطة بإسرائيل داخل القرى القريبة.
ارتباطات دولية وحسابات ميدانية
يرتبط تثبيت هذا الواقع بحسابات دولية، خاصة الموقف الأميركي، فيما قد تُستخدم أي عمليات عسكرية من داخل سوريا كذريعة لإعلان “الخط الأصفر” رسمياً.
في المقابل، تتصاعد الإجراءات الأمنية في الجنوب السوري، وسط محاولات لاحتواء أي تصعيد قد يُستغل لتبرير توسيع السيطرة الإسرائيلية.
يتواصل التصعيد العسكري بين إسرائيل و"حزب الله" على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، في ظل تطورات ميدانية متسارعة ترافقت مع سقوط قتلى وجرحى، وارتفاع منسوب التوتر السياسي، بالتزامن مع ترقّب اجتماع مرتقب في واشنطن يضم وفوداً لبنانية وأميركية وإسرائيلية لبحث مسار التهدئة.
تتجه الأنظار مجدداً نحو التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كشفت تقارير أميركية عن اجتماع طارئ يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع فريقه للأمن القومي، لبحث الرد الإيراني الرافض للمقترح الأميركي المتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال العودة إلى الخيار العسكري.
توغلت قوة تابعة للقوات الإسرائيلية، تضم أكثر من 30 عنصراً، على طريق أوفانيا – جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، في تحرك ميداني جديد يأتي ضمن سلسلة التوغلات المتكررة داخل المنطقة الحدودية جنوب سوريا.
تواصل الفوضى الأمنية والانفلات المسلح في مختلف المناطق السورية في ظل سيطرة الجولاني حصد أرواح المدنيين، في ظل غياب أي إجراءات فعلية للحد من انتشار السلاح أو حماية السكان، وسط تصاعد الجرائم والحوادث المرتبطة بالرصاص العشوائي ومخلفات الحرب والتصفيات الجنائية والطائفية.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026