تدرس الولايات المتحدة سحب جميع قواتها العسكرية من سورية، في خطوة من شأنها إنهاء وجود عسكري أمريكي استمرّ نحو عقد من الزمن، بحسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها شمال شرق البلاد وانهيار حلفاء واشنطن الأكراد.
وبحسب الصحيفة، جاء هذا التوجّه بعد الاقتتال الأخير بين عصابات الجولاني و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، المدعومة أمريكياً، والذي أدى عملياً إلى انهيار شبه كامل للقوات الكردية، ودفع البنتاغون إلى إعادة تقييم جدوى استمرار المهمة الأمريكية في سوريا.
وكان الوجود العسكري الأمريكي قد بدأ عام 2014 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، ضمن الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية”. ويُقدَّر عدد الجنود الأمريكيين حالياً بنحو 1000 جندي، يتمركز معظمهم في قواعد شمال شرق سوريا إلى جانب قوات “قسد”، إضافة إلى عدد محدود في قاعدة التنف جنوب البلاد.
وتتمثل المهمة الأساسية للقوات الأمريكية في منع عودة تنظيم داعش، عبر تنفيذ دوريات وعمليات مشتركة مع “قسد”، التي كانت حتى وقت قريب مسؤولة عن حراسة نحو 9000 سجين من عناصر التنظيم في مراكز احتجاز منتشرة في المنطقة.
غير أنّ الهجوم الحكومي الأخير غيّر المعادلة، إذ سيطرت القوات السورية على قواعد عسكرية ومنشآت نفطية وسدّ على نهر الفرات، كما تسلّمت مدينتي الرقة ودير الزور ومعابر حدودية رئيسية، ما أضعف الموقف التفاوضي لـ”قسد” ودفعها إلى تسليم مواقع استراتيجية بموجب وقف إطلاق النار.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن انشقاق قوات عشائر عربية كانت متحالفة مع “قسد” وانضمامها إلى الحكومة السورية شكّل عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم. ولا تزال “قسد” تسيطر على مدينتي كوباني والحسكة، حيث توجد تجمعات كردية كبيرة، إلا أن خيار حلّ نفسها بات مطروحاً بقوة.
ويرى المسؤولون أنه في حال حلّ “قسد” بالكامل، فإن مبررات بقاء القوات الأمريكية في سوريا ستتلاشى، خصوصاً في ظل صعوبة التنسيق مع عصابات الجولاني، التي تضم، بحسب مسؤولين، عناصر متعاطفة مع تيارات جهادية وأفراداً متورطين في انتهاكات بحق الأكراد والدروز.
وتبرز قضية سجناء تنظيم داعش كعامل إضافي مؤثر في قرار الانسحاب. فقد بدأت الولايات المتحدة، وفقاً لمسؤول أمريكي، بنقل نحو 7000 سجين من أصل 9000 إلى العراق، وسط مخاوف من فرار محتمل للمقاتلين مع تغيّر السيطرة على مراكز الاحتجاز.
وسُجِّل بالفعل فرار 200 سجين من سجن الشدادي.
سياسياً، لم يُخفِ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعجابه بأبو محمد الجولاني، الذي استقبله في البيت الأبيض العام الماضي.
وقال ترامب إنه «يعمل بجدّ كبير»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأكراد قاتلوا إلى حدّ كبير دفاعاً عن مصالحهم الخاصة رغم العلاقة الجيدة التي ربطتهم بواشنطن.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الوجود العسكري الأميركي في سوريا يقترب من نهايته، مع تغيّر موازين القوى على الأرض وتراجع الدوافع الاستراتيجية التي برّرت استمراره طوال السنوات الماضية.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026