دخل لبنان مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية، مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، والذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس، وسط ترقّب داخلي وإقليمي لمدى التزام الأطراف بالهدنة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجنوب حيث يُشكّل وقف العمليات العسكرية الاختبار الفعلي لنجاح الاتفاق.
في تطوّر سياسي لافت، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً برئيس الجمهورية جوزف عون، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، أن بلاده تبذل جهوداً لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على تخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، معبّراً عن أمله في تحقيق تقدّم رغم استمرار الخلافات بين الطرفين.
ساعات حاسمة تفصل لبنان عن لحظة مفصلية في مسار الحرب، مع ترقّب ما ستسفر عنه الجلسة التمهيدية الأولى بين بيروت وتل أبيب في واشنطن، برعاية أميركية مباشرة، وسط تصاعد الرهانات على إمكان إطلاق مسار تفاوضي أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
قبيل انطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، غداً الثلاثاء، تحت عنوان وقف إطلاق النار، يتواصل التصعيد الميداني في الجنوب اللبناني، حيث لا يعلو صوت فوق القصف، خصوصاً في بنت جبيل التي تشهد أعنف المواجهات.
لا تزال القيادة السياسية في إسرائيل متمسّكة بعدم شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران والولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الغارات على قرى الجنوب منذ ساعات الصباح الأولى.
تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري على لبنان، مع غارات جوية كثيفة لا تهدأ، تخلّف دماراً واسعاً وترفع حصيلة الضحايا بشكل يومي، في ظل اتساع رقعة العمليات البرية في الجنوب.
شهد جنوب لبنان، اليوم، تصعيداً ميدانياً مع استمرار الغارات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع توسّع القصف الجوي والمدفعي وارتفاع حصيلة الضحايا.
ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) للاستهداف في الجنوب، إذ أدت انفجارات وقعت خلال اليومين الماضيين إلى مقتل ثلاثة جنود من الجنسية الإندونيسية، وفق بيان للقوة الدولية، من دون تحديد الجهة المسؤولة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام فرضيات تتعلق بمسؤولية إسرائيل أو «حزب الله».
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماع طارئ لـمجلس الأمن الدولي بطلب من فرنسا، عقب مقتل عدد من قوات حفظ السلام في لبنان، وعلى وقع الغارات المستمرة على القرى والبلدات، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطة لنشر قوات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
أفادت الدولية للمعلومات بأن كلفة الحرب في لبنان بلغت نحو 1.7 مليار دولار، بين خسائر مباشرة وغير مباشرة، خلال أقل من شهر، مع ترجيحات بارتفاع هذا الرقم بشكل يومي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
أثار تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول نية الجيش الإسرائيلي السيطرة على مناطق في جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، مخاوف من تصعيد عسكري جديد في المنطقة الحدودية، في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وحزب الله.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026