أثار العام الدراسي الجديد في سوريا (2025–2026) عاصفة من الجدل بعد تداول صور من كتب التاريخ المدرسية المعدّلة، تضمنت وصف شهداء السادس من أيار عام 1916 بأنهم “متآمرون مع الإنكليز والفرنسيين ضد الدولة العثمانية”. التوصيف الجديد اعتبره سوريون “تطاولاً على الرموز الوطنية” و”تشويهاً للذاكرة التاريخية”، فيما رأت وزارة التربية أنه “تصحيح علمي للمفاهيم التاريخية”.
تفاصيل التعديل المثير للجدل
في كتاب التاريخ للصف الثاني الإعدادي – الصفحة 71، ورد أن الشهداء الذين أعدمهم جمال باشا عام 1916 “تآمروا مع القوى الاستعمارية الغربية ضد الدولة العثمانية”، من دون الإشارة إلى دورهم في الحركة العربية والمطالبة بالإصلاح والمساواة داخل السلطنة.
هذا النص أثار ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ رأى ناشطون أنه “تزييف للتاريخ الوطني” ومحاولة لإعادة صياغة الرموز بما يتوافق مع رؤية سياسية جديدة بعد التغييرات الجذرية في مناهج التعليم.
تغييرات جذرية في المناهج السورية
التعديل الأخير يأتي ضمن حزمة إصلاحات تعليمية أعلنتها وزارة التربية مطلع عام 2025، شملت:
حذف مادة التربية الوطنية بالكامل.
استبدال الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام السابق.
إعادة صياغة محتوى مواد التاريخ والجغرافيا واللغة العربية والدراسات الإسلامية.
كما تضمن المرسوم رقم 188 الصادر عن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، إلغاء عطلة عيد الشهداء (6 أيار) من التقويم الرسمي، وهو ما اعتبره مراقبون أكثر القرارات رمزية وإثارة للجدل.
الموقف الرسمي
قال وزير التربية السابق نذير القادري إن “اللجان التربوية اكتفت بحذف ما يمجّد نظام الأسد السابق وتصحيح المفاهيم التاريخية الخاطئة”، مؤكداً أن التعديلات جاءت “لإضفاء الطابع العلمي والموضوعي على المناهج، بعيداً عن الأدلجة والعاطفة”.
وأضاف:
“استبدلنا علم النظام السابق بعلم الثورة، وصححنا ما كان مشوّهاً في مادة التربية الإسلامية، واعتمدنا مصادر تفسيرية موثوقة”.
خلفية تاريخية: شهداء أيار والذاكرة الوطنية
يُعد شهداء السادس من أيار 1916 من رموز الحركة الوطنية العربية، إذ أعدمهم جمال باشا السفاح في دمشق وبيروت بتهمة “التآمر مع الغرب”، رغم أنهم كانوا من دعاة الإصلاح والدستورية داخل الدولة العثمانية.
من أبرز من أُعدموا في دمشق:
شفيق بك مؤيد العظم
الشيخ عبد الحميد الزهراوي
الأمير عمر الجزائري
شكري بك العسلي
رفيق رزق سلوم
وفي بيروت:
عبد الغني العريسي
عمر حمد
جرجي الحداد
سعيد فاضل عقل
ويُخلَّد هؤلاء كل عام في عيد الشهداء (6 أيار) الذي أُلغي هذا العام من قائمة العطل الرسمية للمرة الأولى منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة.
دلالات التعديل
يرى مؤرخون وتربويون أن التغييرات الأخيرة تمثل تحولاً في الخطاب التربوي الوطني، وأن حذف أو إعادة توصيف رموز الاستقلال قد يُضعف الذاكرة الوطنية المشتركة، في حين تعتبر الحكومة أن إعادة كتابة التاريخ ضرورية لـ”فصل التعليم عن السياسة”.
خلاصة
تعديل وصف شهداء 6 أيار في المناهج السورية من “رموز وطنية” إلى “متآمرين” فتح باباً واسعاً للنقاش حول هوية الدولة الجديدة وكيفية صياغة تاريخها الرسمي، حيث يراه طمساً للذاكرة، يبقى التاريخ في سوريا ساحة صراع بين السرديات القديمة والجديدة.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام استكمال المسار التفاوضي، رغم إبقاء واشنطن على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
لا يتقبّل لبنان فرض ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الإسرائيلي في الجنوب، خصوصاً مع ما يحمله من اقتطاع لمساحات واسعة تمتد على طول نحو 50 بلدة، وما يرافقه من نزوح للأهالي من الناقورة حتى تخوم بلدات العرقوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة "الشريط الحدودي" التي استمرت بين عامي 1978 و2000.
وجّه طلاب شهادة التعليم الثانوي (البكالوريا) – دورة 2025 في محافظة السويداء مناشدة حقوقية وإنسانية، سلّطوا فيها الضوء على معاناتهم نتيجة عدم الاعتراف بشهاداتهم حتى الآن، رغم تقديمهم الامتحانات الرسمية بإشراف مديرية التربية في المحافظة.
المشهد كان كوميدي بامتياز.. واقف المعلم ببدلته المودرن وعم يحاول يصيب السلة، بس الطابة عصلجت معه.. محاولة فاشلة، وراها التانية، وراها التالتة.. يبدو إنه توفيقات الله اللي كانت مرافقة تسجيلاته الهوليودية مع الضباط الأمريكان قررت تاخد إجازة!
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026