X MEDIA NEWS
ما حقيقة علاقة باريس بالهجوم على “مخيم الجهاديين الفرنسيين” في إدلب ؟!

ما حقيقة علاقة باريس بالهجوم على “مخيم الجهاديين الفرنسيين” في إدلب ؟!

A-
A
A+

كشف راديو فرنسا الدولي (RFI) في تقريرٍ جديد أن العملية الأمنية التي نفذتها القوات السورية في ريف إدلب ضد مخيم يُعرف باسم “مخيم الجهاديين الفرنسيين”، لم تتم بناءً على طلب من السلطات الفرنسية.

وذكر التقرير أن مصادر دبلوماسية فرنسية أكدت أن باريس «تتابع التطورات عن كثب» لكنها لا تمتلك «أي تعليق على عملية تندرج ضمن صلاحيات الأجهزة الأمنية للحكومة الانتقالية في سوريا».

فرنسا لا تطلب اعتقال عمر أومسن

أوضح التقرير أن فرنسا لا تملك سبباً قانونياً للمطالبة باعتقال عمر أومسن، الملقب بـ«عمر ديابي»، وهو قائد المخيم المذكور وأحد أبرز المقاتلين الفرنسيين السابقين في سوريا.

وأشار إلى أن باريس لا ترغب حالياً في إعادة المقاتلين الفرنسيين إلى أراضيها بسبب رفض الرأي العام الفرنسي لتلك الخطوة، إضافةً إلى المخاطر الأمنية المحتملة في حال عودتهم.

عملية غامضة وغياب للعلاقات الدبلوماسية

بحسب التقرير، لا تزال أسباب العملية غير واضحة، لكن في حال احتُجز أومسن داخل سوريا، فقد يسعى القضاء الفرنسي إلى طلب تسليمه، وهو أمر غير ممكن حالياً بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية بين باريس ودمشق.

وأكد التقرير أن أي محاكمة محتملة لعمر أومسن ستكون على الأراضي السورية وتحت سلطة القضاء المحلي.

تحليل: تعاون استخباراتي غير معلن؟

يرى تقرير RFI أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد يسعى من خلال العملية إلى تهيئة الأجواء لتعاون استخباراتي محتمل مع الغرب، عبر القضاء على الجماعات المتشددة في شمال سوريا “دون طلب رسمي من أي دولة”.

كما رجّح أن الخلافات المحلية داخل إدلب لعبت دوراً في القرار، إذ أن أومسن أثار استياء الأجهزة الأمنية بسبب رفضه الامتثال لقوانين المنطقة.

من هو عمر أومسن؟

يُعدّ عمر أومسن (عمر ديابي) من أصل سنغالي أحد آخر دعاة “الجهاد الفرنسيين” في سوريا.
وصل إلى البلاد عام 2013 قادماً من مدينة نيس الفرنسية، حيث أنشأ شبكة لتجنيد مقاتلين فرنسيين وأفارقة، انضم بعضهم إلى تنظيم داعش، بينما بقي آخرون تحت جناح هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً).

ويقول التقرير إن نفوذ أومسن تراجع في السنوات الأخيرة، لكنّه لا يزال يحتفظ بشعبية بين أنصاره من خلال مقاطع دعوية باللغة الفرنسية، رغم أن مجموعته باتت ضعيفة التمويل ومهمشة بعد مقتل معظم “أمراء الجهاد الفرنسيين” منذ عام 2014.

اشتباكات في حارم.. الشرارة الأولى للعملية

أفادت وسائل إعلام سورية باندلاع اشتباكات عنيفة في مدينة حارم شمال إدلب داخل ما يُعرف بـ“مخيم الفرنسيين”، عندما حاولت قوة أمنية سورية اعتقال أحد المطلوبين.
المواجهات تطورت إلى قتال مع مسلحين أجانب، بعضهم مرتبط بـ“الفرقة 82” التابعة للجيش السوري.

ويقع المخيم المعروف باسم “الغرباء” قرب الحدود السورية–التركية، ويُعتبر من أبرز معاقل المقاتلين الفرنسيين السابقين في الشمال السوري.

خلاصة التقرير

يرى محللون أن العملية الأخيرة تعكس تحولاً أمنياً واضحاً في تعامل الحكومة السورية الانتقالية مع ملف المقاتلين الأجانب، وسط حذر فرنسي من أي تورط مباشر، وغيابٍ كامل للتنسيق الدبلوماسي بين الجانبين.

في المقابل، يُتوقع أن تبقى قضية عمر أومسن ملفاً حساساً بين دمشق وباريس، خصوصاً مع تزايد الحديث عن اتصالات غير رسمية لإعادة ترتيب التعاون الأمني في المرحلة المقبلة.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026