لم يأتِ بيان الشيخ غزال غزال، الصادر عقب لقاء الجولاني بوفد من الساحل، بوصفه موقفاً منفصلاً عن الحدث، بل بدا كـقراءة سياسية غير مباشرة لحدود اللقاء ونتائجه. فرفع سقف الخطاب، وصولاً إلى الإشارة الصريحة لحق تقرير المصير، عكس حالة عدم رضا لدى المجلس الإسلامي العلوي الأعلى عن طبيعة التمثيل ومضمون الاجتماع، دون الانخراط في مواجهة مباشرة مع السلطة أو الطعن بشرعية اللقاء نفسه، بحسب ما كتب عبد الله علي في النهار اللبنانية.
تقرير المصير: من شعار إلى حق قانوني
وذكر الكاتب أن في بيانه المصوّر، تعامل الشيخ غزال مع تقرير المصير لا بوصفه شعاراً تصعيدياً، بل كـحق قانوني يُستدعى عند فشل السلطة في أداء وظائفها الأساسية، وحين تُدار الجماعات بالقهر لا بالقانون. وتحت هذا السقف، طرح الفيدرالية واللامركزية السياسية كنتيجة لفشل النموذج المركزي القسري، لا كخيار تفاوضي قابل للمساومة.
التمثيل السياسي: رفض الاختزال
شدّد البيان على أن العلويين لا يمثلهم شخص واحد، في رسالة واضحة ضد اختزال الجماعة أو مصادرتها سياسياً، وتأكيد أن التمثيل فعل جماعي مفتوح، لا وكالة دائمة ولا تفويضاً مطلقاً.
طبيعة اللقاء: جلسة استماع أم حوار سياسي؟
أعاد البيان فتح النقاش حول طبيعة الاجتماع نفسه، الذي سُوّق إعلامياً على أنه لقاء مع “وفد علوي”، بينما جرى فعلياً في دمشق، بمشاركة شخصيات محلية من محافظتي اللاذقية وطرطوس، متعددة الطوائف، ما ينفي عنه صفة التمثيل العلوي السياسي الموحد.
وتشير معطيات متقاطعة إلى أن الاجتماع:
استغرق نحو ساعتين
اقتصر الكلام فيه على عدد محدود من الحاضرين
لم يُفتح كنقاش سياسي شامل
ما يجعله أقرب إلى جلسة استماع منظّمة ذات طابع مناطقي، لا مفاوضات سياسية.
تعيينات عسكرية ومقاربة أمنية للساحل
عقب اللقاء، صدر قرار بتعيين نائبين لوزير الدفاع، أحدهما عن المنطقة الغربية، وهو محمد ضياء صالح الطحان، القائد السابق لفصيل “جيش الأحرار”. ويُقرأ هذا التعيين، وفق مراقبين، كجزء من مقاربة أمنية–عسكرية لإدارة ملف الساحل، بدلاً من مسار سياسي تفاوضي واضح.
أوراق مطالب خدمية بلا نقاش سياسي
خلال اللقاء، طُرحت أوراق مكتوبة تمثّل مطالب مناطق محددة، أبرزها:
ورقة مجموعة السلم الأهلي، التي ركزت على ملفات أمنية ومعيشية (ضبط السلاح، أوضاع المسرّحين، الرواتب، القروض، التعليم، متضرري الزلزال).
ورقة أخرى تمثل مطالب سنّة جبلة.
ورغم مشروعية هذه المطالب اجتماعياً، فإنها بقيت ضمن سقف السلطة القائمة، دون فتح نقاش حول شكل الحكم أو العقد السياسي، ما عزّز الطابع المناطقي والإداري للاجتماع.
التباين بين اللقاء والبيان
هذا الإطار يفسّر الفجوة بين سقف اللقاء المحدود وسقف البيان المرتفع. ففي حين انصبّ الاجتماع على إدارة ملفات ملحّة، أعاد بيان الشيخ غزال طرح الأسئلة الكبرى المتعلقة بـ:
الشرعية
التمثيل
شكل الدولة
رفض “الطاعة العمياء” وتحويل الحقوق إلى منح مؤقتة
مع التأكيد على أن المسار سياسي وسلمي، وأن الضغط يُمارَس بالشرعية لا بالقوة.
إرباك المشهد وتصريحات متناقضة
زاد من تعقيد المشهد الجدل حول علاقة محمد جابر باللقاء، بعد تصريحات متناقضة عن تنسيق واتفاقات أمنية مزعومة، سرعان ما نُفيت. غير أن طبيعة اللقاء، من حيث مدته ومخرجاته، لا تدعم الحديث عن تفاهمات أو ترتيبات أمنية فعلية.
الخلاصة: اختبار جديد للعلاقة مع السلطة
في المحصلة، يكشف هذا المسار—من لقاء محدود السقف، وبيان يرفعه، وضجيج يسبقه—أن العلاقة بين السلطة والعلويين تدخل اختباراً جديداً. فإدارة الملف بمنطق جلسات الاستماع والأوراق الخدمية لم تعد كافية لمعالجة أسئلة الشرعية والتمثيل وشكل الدولة.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل ستنتقل السلطة إلى مسار سياسي فعلي، أم تكتفي بإدارة الملفات الأكثر إلحاحاً وتأجيل الإجابات عن الأسئلة الكبرى؟
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام استكمال المسار التفاوضي، رغم إبقاء واشنطن على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
لا يتقبّل لبنان فرض ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الإسرائيلي في الجنوب، خصوصاً مع ما يحمله من اقتطاع لمساحات واسعة تمتد على طول نحو 50 بلدة، وما يرافقه من نزوح للأهالي من الناقورة حتى تخوم بلدات العرقوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة "الشريط الحدودي" التي استمرت بين عامي 1978 و2000.
وجّه طلاب شهادة التعليم الثانوي (البكالوريا) – دورة 2025 في محافظة السويداء مناشدة حقوقية وإنسانية، سلّطوا فيها الضوء على معاناتهم نتيجة عدم الاعتراف بشهاداتهم حتى الآن، رغم تقديمهم الامتحانات الرسمية بإشراف مديرية التربية في المحافظة.
المشهد كان كوميدي بامتياز.. واقف المعلم ببدلته المودرن وعم يحاول يصيب السلة، بس الطابة عصلجت معه.. محاولة فاشلة، وراها التانية، وراها التالتة.. يبدو إنه توفيقات الله اللي كانت مرافقة تسجيلاته الهوليودية مع الضباط الأمريكان قررت تاخد إجازة!
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026