تدخل الساحة السورية مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، مع تصاعد التحذيرات الأمريكية والأوروبية من سلوك حكومة الجولاني، وعودة الحديث بقوة عن عقوبات “قانون قيصر” بوصفه أداة ضغط جاهزة لإعادة الاستخدام.
عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام أطلق تحذيراً مباشراً وواضحاً، ربط فيه أي عمل عسكري ضد الكرد السوريين أو قوات سوريا الديمقراطية بمحاولة فورية لإعادة تفعيل عقوبات قانون قيصر وجعلها أكثر قسوة. غراهام اعتبر أن لجوء “الحكومة السورية” الجديدة إلى القوة العسكرية لن يؤدي إلا إلى فوضى وعدم استقرار واسع، ليس في سوريا فقط، بل في كامل المنطقة، مؤكداً أن طريقة تعامل هذا النظام مع الملف الكردي ستكشف حقيقته الكاملة أمام المجتمع الدولي.
هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ أثارت ردود فعل واسعة وفتحت الباب أمام موجة انتقادات وتحذيرات متزايدة من واشنطن وعواصم أوروبية، ترى أن ما يجري على الأرض يعكس توجهاً مقلقاً يتناقض مع أي مسار للاستقرار أو التسوية.
في هذا السياق، وجّه المستشار السابق في الكونغرس الأمريكي وليد فارس رسالة مباشرة إلى غراهام، شدد فيها على أن التحذيرات من سلطة هيئة تحرير الشام لم تكن جديدة، بل طُرحت منذ اليوم الأول لوصولها إلى الحكم. فارس أكد أن أيديولوجيا جهادية جرى ترسيخها في دمشق، وأن الأقليات لم تُمنح أي حماية حقيقية، معتبراً أن السلوك الميداني هو المعيار الحقيقي للحكم على هذا المشروع السياسي. كما أشار بوضوح إلى أن واشنطن تلوّح بالعقوبات، وأن أي تصعيد عسكري سيقود حتماً إلى مزيد من العزلة الدولية.
التحذيرات لم تقتصر على غراهام وفارس. عضو الكونغرس الأمريكي مايكل ماكفول دعا بدوره حكومة الجولاني إلى الوقف الفوري للعنف، ملوّحاً بإعادة إحياء قانون قيصر، في رسالة تعكس اتساع دائرة القلق داخل المؤسسات الأمريكية من المسار الذي تتخذه السلطة في دمشق.
مجمل هذه المواقف تكشف بوضوح أن المزاج السياسي في واشنطن وأوروبا يتجه نحو التشدد، وأن الرهان على القوة العسكرية أو فرض الوقائع بالقوة قد يعيد سوريا إلى مربع العقوبات والعزلة. ومع تصاعد الغضب الأمريكي والأوروبي، يعود السؤال بقوة إلى الواجهة: هل تتحول هذه التحذيرات إلى قيصر جديد يُفرض على سوريا، أم أن حكومة الجولاني ستدرك أن ثمن التصعيد سيكون باهظاً داخلياً وخارجياً.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026