X MEDIA NEWS
شمال شرق سوريا على مفترق طرق: مخاوف من انتعاش داعش

شمال شرق سوريا على مفترق طرق: مخاوف من انتعاش داعش

A-
A
A+

أعلن المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا وسفيرها في تركيا توماس برّاك، في بيان رسمي، «انتهاء الحاجة إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مؤكداً دعم واشنطن للسلطات الانتقالية بقيادة أبو محمد الجولاني.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان سلطات الأمر الواقع تقديم “عرض أخير” إلى “قسد”، التي تراجعت ميدانياً إلى الحسكة وعين العرب (كوباني)، وتخلّت عن مسؤولية حماية مخيمات أُسر تنظيم داعش وسجون عناصره.

وأُعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة أربعة أيام فيما أعلنت قسد التزامها الكامل بهذه العملية.

وفي بيان مطوّل، اعتبر برّاك أن “أعظم فرصة متاحة للأكراد في سوريا تكمن في مرحلة ما بعد الأسد ضمن عملية الانتقال التي تقودها الحكومة الجديدة”، مضيفاً أن هذه المرحلة تتيح “مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحّدة مع ضمان حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية”.

وأوضح أن الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سوريا كان مبرّراً كشراكة لمكافحة داعش، مشيراً إلى أن “قسد” كانت “الشريك البري الأكثر فاعلية” حتى عام 2019، حين احتجزت آلافاً من عناصر التنظيم في الهول والشدادي.

وأضاف أن تغيّر الواقع اليوم، مع وجود حكومة مركزية «معترف بها» وانضمام دمشق إلى التحالف الدولي في أواخر 2025، “يغيّر منطق الشراكة الأميركية مع قسد”، داعياً إلى دمجها ورافضاً أي فيدرالية أو انفصال.

في المقابل، شنّت قوى كردية هجوماً سياسياً على برّاك وشكّكت في حياده، وطالبت بإقالته. كما سبقت بيانه دعوات كردية إلى النفير العام، مع انسحاب “قسد” من مناطق ذات غالبية عربية تاريخياً.

وأصدر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بياناً حذّر فيه من “إعادة إنتاج الإرهاب” واتّهم فصائل دمشق بارتكاب “انتهاكات”، محذّراً من تهديد مباشر لكوباني.

وفي سياق متصل، قالت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد إن هناك تواصلاً مع شخصيات إسرائيلية، مؤكدة الاستعداد لتلقّي الدعم “أياً كان مصدره”، وذلك بعد مطالبة قائد “وحدات حماية الشعب” سيبان حمو إسرائيل بالتدخل.

ميدانياً، أعلنت السلطات الانتقالية تسلّم إدارة مخيم الهول عقب انسحاب “قسد”، بينما تحدثت مصادر عن فرار سجناء من داعش من سجن الشدادي، في تطور يثير مخاوف من انتعاش التنظيم مستفيداً من الفراغ الأمني.

أما “العرض الأخير”، فيقضي—بحسب ما نُشر—بعدم دخول القوات السورية مراكز الحسكة والقامشلي وبقائها على الأطراف، وعدم دخول القرى الكردية، وحصر الوجود الأمني بقوات محلية. ويشمل العرض مناصب تمثيلية، وجدولاً لدمج سلمي لاحق، وتنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، مع دمج القوات والمؤسسات ضمن هيكل الدولة.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026