تشهد مناطق الجنوب السوري، وخاصة القنيطرة والجولان، تحولات ميدانية متسارعة تعكس تبدلاً في الاستراتيجية الإسرائيلية من الطابع العسكري المباشر إلى محاولات لإعادة هندسة الجغرافيا والديموغرافيا بما يخدم مشاريعها التوسعية طويلة الأمد.
نشاط عسكري وهندسي مكثف في الجولان
وفقاً لمصادر محلية، كثّفت القوات الإسرائيلية مؤخراً من عملياتها الهندسية والعسكرية في الجولان، حيث أرسلت حفّارات ومعدات لبناء شبكة نقاط عسكرية جديدة تربط بين تسع قواعد قائمة سابقاً.
وأظهرت صور ميدانية عمليات حفر قرب برج الزراعة في محمية جباتا الخشب، حيث صادرت إســ.رائيل نحو 200 دونم من الأراضي الزراعية لتوسيع نطاق المراقبة وإقامة مهبط للمروحيات وغرف مراقبة متقدمة.
“التطبيع الناعم” عبر الإعلام والمساعدات
في تطور رمزي مثير للجدل، بثّت حسابات إسرائيلية مقطع فيديو يُظهر جنوداً يتجولون داخل قرية طرنجة شمال القنيطرة ويلاطفون الأطفال، في محاولة لتقديم صورة “إنسانية” للتواجد الإسرائيلي، وهو ما وصفه محللون بأنه جزء من سياسة “التطبيع الناعم” مع السكان المحليين.
ووفق صحيفة الأخبار اللبنانية، تحاول إســ.رائيل استغلال المساعدات الإنسانية والطبية كأداة لاختراق الجنوب السوري، عبر توزيع مواد غذائية وعروض عمل، بينما رفض السكان المحليون تلك المساعدات وأحرقوها علنًا رفضًا لأي محاولة اختراق.
ضغوط اقتصادية وتجنيد الدروز
يُضاف إلى ذلك أن التدهور الاقتصادي في القنيطرة جعل المنطقة أرضاً خصبة للأجندات الإسرائيلية، خاصة مع استهداف مصادر الرزق الزراعية وتجريف الأراضي.
وفي الجولان، ذكرت صحيفة إسرائيل هيوم أن عدد الدروز المنضمين إلى الجيش الإسرائيلي ارتفع بنسبة 600٪ منذ اندلاع الحرب السورية، بينما يسعى الكنيست الإسرائيلي لإقرار قانون يمنح الإقامة الدائمة للدروز القادمين من السويداء، في خطوة تُعد جزءاً من خطة إعادة هندسة الجنوب السوري ديموغرافياً وأمنياً.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026