تشهد أحياء مدينة حلب، ولا سيما الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، أوضاعًا إنسانية بالغة السوء نتيجة استمرار القصف العشوائي والحصار المفروض على المناطق السكنية، في وقت تعجز فيه فرق الإسعاف والكوادر الطبية عن الوصول إلى الجرحى، ما يفاقم معاناة السكان ويزيد من تدهور الوضع الصحي.
وبحسب مشرفين على القطاع الصحي في تلك الأحياء، يعاني السكان من نقص حاد في الأطباء بمختلف الاختصاصات، إلى جانب شح كبير في المعدات الطبية والأدوية والمواد الأساسية اللازمة لإنقاذ حياة المصابين. ورغم استعداد عدد من الأطباء لتقديم المساعدة، فإن القيود الأمنية والحصار المفروضين يمنعان وصولهم إلى المناطق المتضررة.
وأكد القائمون على القطاع الصحي الحاجة الماسة إلى تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية والدولية للقيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية دون عوائق. كما طالبوا بوقف فوري للقصف العشوائي ورفع الحصار عن الأحياء المتضررة، والسماح بنقل الجرحى والمصابين إلى مستشفيات خارج المناطق المحاصرة لتلقي العلاج اللازم.
ويعكس الوضع الراهن أزمة إنسانية متفاقمة تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر، ولا سيما الأطفال والمرضى وكبار السن، وسط تحذيرات من كارثة أكبر في حال استمرار القصف والحصار من دون تحرك دولي عاجل.

