تواصل قضية الشابة السورية بتول علوش إثارة موجة واسعة من الجدل والغضب، وسط تصاعد الاتهامات بوجود حملة إعلامية ممنهجة تستغل القضية لأهداف سياسية وطائفية، في ظل استمرار الغموض حول ظروف اختفائها والملابسات المحيطة بظهورها الأخير داخل المجمع الحكومي في مدينة جبلة.
وبحسب ما رصدته مصادر محلية، ظهرت بتول علوش في بث مباشر استمر قرابة نصف ساعة عند الساعة الثانية والنصف فجراً، في مشهد وصفه ناشطون بأنه غير مسبوق من حيث التوقيت وطريقة الإخراج والرسائل التي حملها. ولفت الانتباه التغيير الكبير في مظهرها، إذ ظهرت مرتدية خماراً أسود وتتحدث بنبرة هادئة ومختلفة عما عرف عنها سابقاً، ما فتح باب التساؤلات والشكوك بين المتابعين.
وزاد الجدل بعد حضور شخصيات من الطائفة العلوية خلال البث، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لإضفاء طابع معين على القضية أو توظيفها ضمن سياق سياسي وإعلامي أوسع، بينما وصف المرصد السوري لحقوق الإنسان ما جرى بأنه جزء من “حرب إعلامية منظمة” تستثمر قضية فردية لبث رسائل دعائية وتحريضية.
وفي موازاة ذلك، تداول ناشطون ومتابعون اتهامات خطيرة تفيد بإمكانية تعرض الفتاة لمواد دوائية أو مؤثرات قد تؤدي إلى حالة من فقدان الذاكرة المؤقت أو التشوش الذهني، خصوصاً بعد حديث سابق لمسؤولين عن أنها “لن تعود إلى منزلها”، وهو ما أثار مخاوف إضافية تتعلق بحريتها وسلامتها الجسدية والنفسية.
القضية تعود إلى أواخر نيسان الماضي، عندما اختفت بتول علوش، وهي طالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين، بعد إبلاغ والدتها بأنها في طريق عودتها إلى المنزل، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ. ومنذ ذلك الوقت، دخلت العائلة في حالة من القلق والترقب، خاصة مع غياب أي معلومات واضحة عن مصيرها.
وفي السابع من أيار، ظهر والدا الشابة في تسجيل مصوّر بحالة إنسانية صعبة، طالبا فيه بالكشف عن مصير ابنتهما وإعادتها، مؤكدين أنهما لا يعرفان ما جرى لها، بينما قالت الأم إنها تلقت معلومات تفيد بأن ابنتها موجودة في مدينة جبلة وليست مختطفة، الأمر الذي زاد الغموض بدلاً من توضيح الصورة.
لاحقاً، انتشر مقطع فيديو ظهرت فيه بتول مرتدية لباساً إسلامياً، وقالت فيه إنها غير مختطفة وإنها اعتنقت الإسلام. لكن هذه الرواية فجّرت موجة واسعة من التشكيك، خاصة مع تداول معلومات تفيد بأن الشابة تنحدر من الطائفة العلوية، وسط اتهامات بأنها تعرضت للاختطاف أو الإكراه لإجبارها على تسجيل الفيديو وكتابة رسائل تفيد بأنها غادرت منزلها بإرادتها.
ومع استمرار تضارب الروايات، عاد ملف “المخطوفات” ليتصدر النقاش العام مجدداً، وسط مخاوف من استغلال القضايا الفردية لتغذية الانقسام الطائفي داخل المجتمع السوري، خصوصاً في ظل غياب رواية رسمية شفافة وحاسمة.
وزاد التوتر بعد الجدل الذي أثاره الداعية عبد الرزاق المهدي، عقب إصداره تصريحات وفتوى تتعلق بالقضية، برر فيها عدم إعادة الفتاة إلى عائلتها، معتبراً أنها قد تتعرض “للضغط والتعذيب” إن عادت إلى منزلها، وفق تعبيره. كما استخدم المهدي خطاباً حمل أبعاداً سياسية وطائفية، حين أشار إلى انتماء والدها السياسي، معتبراً أن ذلك مبرر لرفض إعادتها إلى عائلتها.
وجاءت تصريحات المهدي رغم ظهور والد بتول في تسجيل مصور نفى فيه بشكل قاطع ممارسة أي ضغوط دينية أو منع ابنته من ممارسة شعائرها، مؤكداً أن ما يتم تداوله لا يعكس حقيقة ما جرى داخل العائلة.
في المقابل، حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة استغلال القضية في حملات إعلامية وتحريضية، معتبراً أن ما يجري قد يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الشابة وعائلتها، ويزيد من حالة الاحتقان والانقسام داخل المجتمع، داعياً إلى تحقيق شفاف ومستقل يكشف الحقيقة كاملة ويضمن سلامة جميع الأطراف بعيداً عن الاستغلال السياسي والطائفي.
عاد جسر سيمالكا العائم إلى الخدمة صباح اليوم الأربعاء، بعد توقف استمر منذ 16 آذار الماضي، نتيجة الأضرار التي لحقت به بفعل ارتفاع منسوب المياه والهطولات المطرية، والتي أدت حينها إلى تعليق حركة الشاحنات والمسافرين وتحويل العبور مؤقتاً إلى معبر الوليد.
تشهد قرى الجولان موجة جديدة من التوتر والتصعيد، بعد محاولة شركة إنرجيكس استئناف العمل في مشروع توربينات الرياح، وسط رفض واسع من السكان المحليين والمزارعين الذين يعتبرون المشروع تهديداً للأراضي الزراعية والصحة العامة في المنطقة.
أثارت تقارير نشرتها صحيفتا جيروزاليم بوست ومعاريف جدلاً واسعاً بعد حديثها عن بدء سوريا بإعادة بناء قدراتها العسكرية، وخاصة منظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو، وسط تحذيرات إسرائيلية من تأثير ذلك على “الأمن الاستراتيجي” لتل أبيب.
سلّط برنامج “صدى المشرق” على قناة France 24 الضوء على قضية الشابة بتول علوش، التي أثارت موجة واسعة من الجدل والتفاعل في سوريا، وسط اتهامات تتعلق بعمليات اختطاف تستهدف نساء وفتيات من الطائفة العلوية.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026