X MEDIA NEWS
17,786 قتيلاً في سوريا منذ وصول الجولاني إلى الحكم… والمدنيون يدفعون الثمن الأكبر

17,786 قتيلاً في سوريا منذ وصول الجولاني إلى الحكم… والمدنيون يدفعون الثمن الأكبر

A-
A
A+

في أقل من عام ونصف على وصول “الجولاني” إلى الحكم في سوريا، سجّل المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة دامية بلغت 17,786 قتيلاً في مختلف أنحاء البلاد، في مؤشر صادم على أن مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد لم تحمل معها الاستقرار المنتظر، بل فتحت الباب أمام موجات جديدة من العنف والاضطراب والانتهاكات.

وبحسب توثيق المرصد، فإن الأسابيع الأخيرة من عام 2024، التي أعقبت سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر، شهدت مقتل 8,025 شخصاً، في واحدة من أكثر المراحل دموية، إذ ترافقت تلك الفترة مع تصفيات انتقامية، واشتباكات مسلحة، وعمليات قتل متفرقة طالت مناطق عدة في البلاد، وسط انهيار البنية الأمنية القديمة ودخول سوريا في حالة من الفوضى الميدانية.

أما خلال عام 2025، فقد ارتفعت الحصيلة إلى 9,272 قتيلاً، سقطوا نتيجة التفجيرات والمواجهات العسكرية والاشتباكات المحلية وأعمال العنف المتعددة، في وقت بقي فيه المدنيون الفئة الأكثر تضرراً، إذ كان بينهم رجال ونساء وأطفال دفعوا الثمن الأكبر من استمرار الصراع وتعدد القوى المسلحة وتدهور الواقع الأمني في البلاد.

ومع بداية عام 2026، لم تتوقف المأساة، إذ وثّق المرصد مقتل 489 شخصاً حتى منتصف آذار/مارس، ما يعكس استمرار النزيف البشري في سوريا رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، ويؤكد أن مشهد ما بعد الأسد لا يزال محكوماً بالعنف والانفلات الأمني وغياب الاستقرار الحقيقي.

وتكشف هذه الأرقام أن البلاد ما زالت عالقة في دوامة دامية، حيث لم ينجح تغير السلطة في وضع حد للقتل، بل استمرت الانتهاكات بأشكال مختلفة، من التصفيات إلى الاشتباكات والتفجيرات، فيما بقي المدنيون في صدارة الضحايا، عالقين بين الصراع المسلح والانهيار الأمني وتداعيات حرب طويلة لم تتوقف آثارها حتى اليوم.

وتعكس هذه الحصيلة، وفق مراقبين، واقعاً بالغ الهشاشة في سوريا، في ظل تعدد القوى المتصارعة، وانتشار السلاح، وغياب الضمانات الأمنية، الأمر الذي يجعل أي حديث عن التعافي أو الاستقرار الكامل أمراً بعيد المنال حتى الآن، ما دام العنف مستمراً بهذا المستوى المرتفع.

وفي ضوء هذه الأرقام، جدّد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته بتوفير حماية فعلية للمدنيين في مختلف المناطق السورية، ووقف استهدافهم المباشر وغير المباشر، إلى جانب فتح تحقيقات جدية وشفافة في أعمال العنف، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي، فضلاً عن إزالة مخلفات الحرب والأسلحة المنتشرة في المناطق السكنية، والعمل على وقف دوامة التصعيد وتهيئة بيئة أكثر أمناً تسمح بعودة الحياة الطبيعية للسكان.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

اعتصام “قانون وكرامة” يعود إلى دمشق
اعتصام “قانون وكرامة” يعود إلى دمشق

أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام "قانون وكرامة" استئناف حراكها السلمي عبر تنظيم اعتصام جديد أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، متهمة السلطات الانتقالية بمواصلة تجاهل المطالب الشعبية وعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد.

‏افتتاح القرن.. تزفيت جسر الرستن يبهر العالم!
‏افتتاح القرن.. تزفيت جسر الرستن يبهر العالم!

‏اليوم بسوريا صار في حدث استثنائي بكل المقاييس، حدث بيستاهل نشرات خاصة ومواكب رسمية وعدسات كاميرات، واستديوهات إخبارية للتحليل.. وبيستاهل كمان وفود دولية.. ويفضّل زعماء دول كانوا يجوا يشاركوا بهالإنجاز العظيم

آلاف طلاب السويداء خارج الامتحانات.. عام دراسي مهدد بالضياع بعد مقاطعة شبه كاملة
آلاف طلاب السويداء خارج الامتحانات.. عام دراسي مهدد بالضياع بعد مقاطعة شبه كاملة

دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة أكثر تعقيداً، بعد انتهاء اليوم الأول من امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وسط غياب شبه كامل للطلاب عن المراكز الامتحانية المعتمدة في ريف دمشق، ما يهدد بخسارة آلاف الطلبة لعامهم الدراسي الحالي.

هروب أسرى من مقر الحرس الوطني في السويداء يطيح بقائده ويفتح تحقيقاً واسعاً
هروب أسرى من مقر الحرس الوطني في السويداء يطيح بقائده ويفتح تحقيقاً واسعاً

أثارت حادثة هروب ثلاثة أسرى من مقر قيادة الحرس الوطني قرب ساحة تشرين في السويداء حالة من الغضب والاستياء في الأوساط المحلية والعسكرية، بعد معلومات أكدت أن عملية الفرار تمت بتواطؤ من عناصر مكلفين بحراستهم، ما أدى إلى سلسلة اعتقالات وإجراءات إدارية عاجلة.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026