X MEDIA NEWS
مجلس الأمن يناقش تطورات الأوضاع في سوريا: دعوات لتسريع العملية الانتقالية

مجلس الأمن يناقش تطورات الأوضاع في سوريا: دعوات لتسريع العملية الانتقالية

A-
A
A+

شهد مجلس الأمن الدولي جلسة دورية خُصصت لمناقشة الأوضاع في سوريا، حيث قدّمت نجاة رشدي، نائبة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، إحاطة شاملة تناولت التطورات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية في البلاد، داعيةً إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا وتعزيز سيادتها ووحدتها.

الوضع الأمني والسياسي: هشاشة واشتباكات متجددة

أشارت رشدي إلى أن سوريا لا تزال تمرّ بمرحلة انتقالية حساسة تتسم بالهشاشة الأمنية، لافتةً إلى تجدد الاشتباكات شمال وشرق البلاد بين قوات تابعة للسلطات الانتقالية وأخرى من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إضافة إلى توتّر مستمر في السويداء واشتباكات متفرقة على أطرافها.

وطالبت رشدي بنشر نتائج اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول أحداث الساحل السوري التي وقعت في آذار/مارس الماضي، معتبرةً ذلك “خطوة ضرورية نحو المصالحة الوطنية والمساءلة“.

الشرع وغوتيريش: حوار شامل وتمهيد لانتخابات جديدة

كشفت رشدي أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التقى بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، حيث أكد الجانبان أهمية الحوار الشامل ومشاركة جميع المكونات السورية في العملية السياسية.

وأوضحت أن سوريا دخلت فعلياً المرحلة الأولى من عملية انتقالية مدتها خمس سنوات تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية، مشيرةً إلى أن الشرع أعلن في وقت سابق عن نيته تشكيل حكومة انتقالية شاملة تمهيدًا لانتخابات حرة ونزيهة.

تمثيل النساء في المؤسسات الانتقالية

بمناسبة مرور 25 عاماً على القرار الأممي 1325 الخاص بدور المرأة في بناء السلام، شددت رشدي على أن النساء السوريات قدّمن تضحيات جسيمة خلال الحرب ويجب أن يكنّ جزءاً أساسياً من صنع القرار في المرحلة الانتقالية.

وأضافت أن ضعف تمثيل النساء في مجلس الشعب الانتقالي (6 نساء فقط من أصل 119 عضواً) وفي اللجان الإدارية والانتخابية يعكس فجوة في المشاركة السياسية، داعيةً إلى ضمانات قانونية لرفع نسب التمثيل النسائي في أي استحقاقات مقبلة.

الانتخابات الأخيرة: سلمية جزئية ونتائج مؤجلة

تطرّقت رشدي إلى الانتخابات غير المباشرة التي جرت في 5 تشرين الأول/أكتوبر، ووصفتها بأنها “منظمة وسلمية إلى حدّ كبير“، رغم تسجيل حوادث عنف محدودة، منها مقتل أحد المرشحين في محافظة طرطوس.

وأكدت أن الأمم المتحدة لم تشارك في تنظيم الانتخابات لكنها شددت على أهمية الشفافية والتشاركية في أي عملية انتخابية.

وأوضحت أن الشرع سيعيّن 91 عضواً إضافياً في المجلس، فيما ستُجرى انتخابات تكميلية في الحسكة والرقة، مع بقاء 18 مقعدًا شاغرًا في مناطق الشمال الشرقي والسويداء.

الاقتصاد والعقوبات: مطالبات برفع القيود ودعم المرحلة الانتقالية

دعت رشدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا لتسهيل العملية الانتقالية ودعم الاقتصاد الوطني.

كما رحّبت بدعوة الإدارة الأميركية لإلغاء قانون قيصر، معتبرة أن التوجهات الجديدة في واشنطن قد تفتح الباب أمام عودة الاستثمارات وبدء عملية إعادة الإعمار.

وشدّدت على أن إنجاح المرحلة الانتقالية يتطلّب دعماً دولياً ملموساً، خاصة في مجالات الطاقة والإنتاج الغذائي والبنى التحتية.

الملف الإقليمي: رفض التوغلات الإسرائيلية ودعوات لضبط الحدود

تناولت رشدي التوترات في جنوب سوريا، مؤكدة أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة يجب أن تتوقف، ودعت إلى الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، والالتزام باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.

كما أعربت عن أملها في أن يؤدي الحوار السوري – الإسرائيلي الجاري إلى نتائج ملموسة تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

 الموقف الأمريكي: فرصة لإعادة بناء الدولة السورية

من جانبه، قال السفير مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن، إن أمام سوريا فرصة تاريخية لبناء دولة مستقرة ذات سيادة بعد تخفيف العقوبات المفروضة على الشعب السوري.

ودعا الحكومة السورية إلى دمج جميع المكونات الدينية والعرقية وتعزيز الوحدة الوطنية، مشدداً على ضرورة المساءلة وعدم التسامح مع الانتهاكات.

كما كشف أن واشنطن تعمل مع الحكومة السورية والأردن على خارطة طريق للمصالحة بعد أحداث السويداء، واصفًا الخطوة بأنها “فرصة حقيقية للعدالة والمساءلة”.

وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لمنع عودة تنظيم داعش، داعياً الدول إلى استعادة مواطنيها المحتجزين في شمال شرق سوريا ودعم الحلول المستدامة للنازحين.

ختام الجلسة: نحو سوريا آمنة وشاملة

اختتمت رشدي كلمتها بالتأكيد على التزام الأمم المتحدة بمرافقة الشعب السوري في كتابة “الفصول القادمة من سوريا آمنة، شاملة، ومزدهرة للجميع”، مشددة على أن نجاح العملية السياسية يتطلب إرادة وطنية جامعة ودعماً دولياً مسؤولاً.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026