تتزايد التساؤلات في الأوساط السياسية والاقتصادية حول طبيعة عقود الطاقة التي جرى الإعلان عنها في سوريا خلال الأسابيع الماضية، في توقيت وصفه مراقبون بـ«الحسّاس»، إذ تزامن مع أحداث أمنية دامية وصمت دولي لافت، لتبدأ بعدها أسماء أميركية وقطرية بالظهور في واجهة المشهد الاستثماري.
وبحسب متابعين، فإن سلسلة حفلات توقيع عقود وامتيازات ومذكرات تفاهم في قطاع الطاقة لا يمكن فصلها عن السياق السياسي العام، خاصة مع الإعلان عن مذكرة تفاهم بين شيفرون الأميركية، والشركة السورية للنفط، و”باور إنترناشيونال القابضة” القطرية، للتنقيب عن النفط والغاز في مياه الساحل السوري. ويُنظر إلى هذه الخطوة كأحد أخطر الملفات الاقتصادية الجديدة، ليس فقط بسبب حجم الصفقة، بل بسبب توقيتها وأطرافها وما قد تفتحه من باب لإعادة رسم خريطة الطاقة في شرق المتوسط.
ولم يكن توقيع الاتفاق حدثاً تقنياً عادياً، بل تحوّل إلى مشهد سياسي متكامل مع حضور توم برّاك، الذي شارك في مراسم التوقيع، وأدلى بتصريحات اعتبرها مراقبون «غير مألوفة»، تحدث فيها عن «سوريا مبهرة» وأكد أن شيفرون «تتحرك حيث تتحرك السياسة الأميركية»، في عبارة رآها كثيرون دليلاً على أن الصفقة تتجاوز إطار الاستثمار البحت.
وفي السياق ذاته، أثار تعليق الإعلامي فيصل القاسم على الصفقة جدلاً إضافياً، إذ وصف دخول شيفرون إلى السوق السورية بأنه «حدث سياسي تاريخي»، معتبراً أن مراكز القرار الحقيقي في الولايات المتحدة ليست في الكونغرس أو البيت الأبيض، بل في مجالس إدارات الشركات الكبرى.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعزز ما سبق أن كشفته تقارير عن أن رفع عقوبات قانون قيصر لم يكن خطوة إنسانية بقدر ما كان إجراءً محسوباً لفتح الباب أمام الاستثمارات الأميركية والخليجية، بضغط من عائلة قطرية نافذة، أسفر – وفق تلك التقارير – عن عقود تُقدّر بنحو 12 مليار دولار لصالح شركات قطرية.
وتتداول أوساط سياسية معلومات عن تشابك مصالح اقتصادية بين شبكات أعمال قطرية نافذة ودائرة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بما في ذلك لقاءات مع جاريد كوشنر و”إيفانكا ترامب”، في إطار تسويق المكاسب المتوقعة من رفع العقوبات.
ضمن هذا المشهد، يُقدَّم توم برّاك بوصفه «رجل المرحلة»، ليس فقط كمبعوث سياسي، بل كحلقة وصل بين المصالح الاقتصادية المرتبطة بترامب والاعتبارات الجيوسياسية الأمريكية، في وقت تحوّلت فيه سوريا، بحسب مراقبين، إلى ساحة مفتوحة لإعادة توزيع النفوذ تحت غطاء الاستثمار.
أما الدور القطري، فيُنظر إليه على أنه محاولة لاستعادة ما أُنفق سياسياً ومالياً خلال سنوات الحرب، عبر بناء نفوذ اقتصادي طويل الأمد يشمل الكهرباء والمطارات والبنوك، ولا يتوقف عند النفط والغاز. ويشير متابعون إلى أن واجهة هذا النفوذ داخل سوريا تتمثل في عائلة الخياط، التي تدير باور إنترناشيونال، باعتبارها ممثلاً مباشراً للمصالح القطرية في البلاد.
ويستشهد مراقبون بصفقات سابقة في قطاع الكهرباء وُقّعت ببنود سرّية، انعكست سريعاً على المواطنين عبر ارتفاع غير مسبوق في فواتير الكهرباء، في ظل غياب توضيحات رسمية أو تراجع عن القرارات، ما عزز الانطباع بأن هذه العقود «محسومة سياسياً» ولا تخضع للنقاش المحلي.
في المحصلة، يرى محللون أن ما يجري يعكس محاولة لشراء الشرعية بالعقود والاستثمارات بدلاً من المسارات السياسية، محذرين من أن الاستثمارات التي تُفرض في ظل الانتهاكات والأزمات المعيشية لا تمثل مشروع إنقاذ، بل قد تتحول إلى مشروع سيطرة وتقاسم نفوذ، يدفع السوريون كلفته من معيشتهم ومستقبلهم.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026