X MEDIA NEWS
تحذيرات دولية وتخوّفات من عودة تنظيم داعش.. ماذا يحدث!

تحذيرات دولية وتخوّفات من عودة تنظيم داعش.. ماذا يحدث!

A-
A
A+

تنظيم داعش قد يعود من جديد، لكن هذه المرة التحذيرات ليست عابرة، بل صادرة عن أعلى المستويات الأمنية، وتحمل مؤشرات مقلقة على مستقبل الاستقرار في سوريا والعراق والمنطقة ككل.

رئيس جهاز الاستخبارات العراقي، حامد الشطري، أطلق جرس إنذار واضحاً عندما كشف أن أعداد مقاتلي تنظيم داعش داخل الأراضي السورية شهدت قفزة كبيرة خلال فترة قصيرة، منتقلة من بضعة آلاف إلى ما يقارب عشرة آلاف عنصر خلال عام واحد فقط. هذا التصاعد، بحسب الشطري، لا يمكن التعامل معه كخطر محلي أو سوري بحت، بل يمثل تهديداً مباشراً للأمن العراقي والإقليمي.

القلق العراقي لا ينبع من الأرقام وحدها، بل من طبيعة التحولات الميدانية في شمال شرقي سوريا، حيث أدت الفوضى المصاحبة للمعارك وتغيّر خرائط السيطرة إلى خلق فراغات أمنية استغلها التنظيم لإعادة ترتيب صفوفه. ومع انتقال السيطرة على مناطق كانت خاضعة لقوات قسد، برزت بيئة مضطربة سمحت بعودة النشاط الداعشي بوتيرة متسارعة.

وبحسب الشطري، فإن المنضمين الجدد إلى التنظيم لا ينتمون إلى فئة واحدة. فبينهم مقاتلون كانوا مرتبطين سابقاً بالرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، إضافة إلى عناصر منشقة عن فصائل مسلحة أخرى، فضلاً عن مقاتلين أجانب تصاعد غضبهم بعد حملات اعتقال طالت صفوفهم. كما نجح التنظيم في استقطاب عدد من أبناء القبائل العربية، خاصة في مناطق سنية شهدت تحولات أمنية سريعة خلال الفترة الأخيرة.

هذه التطورات تتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، وهو ما زاد منسوب القلق داخل العراق، خصوصاً في ظل وجود خلايا نائمة للتنظيم في مناطق وعرة ونائية ما زالت تشكل تحدياً أمنياً مستمراً.

في موازاة التحذيرات العراقية، صدرت مواقف دولية لا تقل وضوحاً. فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة دعت، في بيان مشترك، إلى تجنّب أي فراغ أمني في شمال سوريا، محذّرة من أن تنظيم داعش يراقب المشهد وينتظر أي ثغرة للعودة بقوة. الدول الأربع شددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، ومنع الفوضى، خصوصاً في محيط مراكز احتجاز عناصر التنظيم.

كما أكدت هذه الدول أهمية استمرار التنسيق الدولي لمكافحة داعش، والدفع نحو حلول سياسية وأمنية تضمن استقرار شمال شرقي سوريا، مع حماية المدنيين، وتأمين الممرات الإنسانية، ومنع انزلاق المنطقة مجدداً نحو دوامة العنف.

الخلاصة تبدو واضحة: تنظيم داعش لم يُهزم نهائياً، بل يعيد التموضع مستفيداً من الفوضى والتوترات السياسية والأمنية. ومع تضارب المصالح وتعدد الفاعلين، تجد المنطقة نفسها أمام اختبار أمني حقيقي، قد تكون كلفته باهظة إن لم تُغلق الثغرات في الوقت المناسب

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026