شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تحولات لافتة خلال الفترة الأخيرة، مع فقدان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السيطرة على دير الزور والرقة، ما أعاد وضعها إلى مرحلة تقترب من بدايات وحدات حماية الشعب في عامي 2012–2013، وسط ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة، في مقدمتها تركيا والولايات المتحدة.
وفي لقاء مع Xmedia، قال المحلل والصحفي السياسي شيروان إبراهيم إن ما جرى لم يكن انسحاباً ميدانياً فحسب”، بل نتيجة تداخل القوى المحلية والتحالفات الدولية التي أعادت رسم خريطة السيطرة في المنطقة.
وأوضح أن الانسحاب الجزئي ترافق مع مناوشات مستمرة أعاقت تثبيت نفوذ كامل في دير الزور والرقة.
وأضاف إبراهيم أن تدخل قوى إقليمية ومحلية متحالفة مع الحكومة السورية لعب دوراً رئيسياً في هذه التحولات، خاصة مع تبدّل مواقف شرائح من السكان العرب في تلك المناطق، سواء بالانضمام إلى صفوف الحكومة أو بالتراجع عن دعم “قسد”.
وحول الدور الدولي، شدد إبراهيم على أن التحالف الدولي أشرف على العمليات الاستراتيجية لـ”قسد”، بما في ذلك إدارة الموارد النفطية والغازية والإشراف على السجون والمعتقلات، ما قيّد قدرة “قسد” على اتخاذ قرارات مستقلة.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تمارس تأثيراً مباشراً على القرارات الاستراتيجية شرق الفرات، من توزيع القوات إلى مراقبة الموارد الطبيعية وإدارة مخيمات وسجون تنظيم داعش.
ورغم التراجع الجزئي، أكد إبراهيم أن “قسد” لم تفقد قدرتها على التأثير السياسي والإقليمي، مستندةً إلى قاعدة دعم كردية قوية واستمرار الدعم الأميركي، ما مكّنها من استعادة قدر من التوازن في مناطقها الحاضنة. لكنه أشار في المقابل إلى أن التباطؤ في تطبيق الاتفاقيات منح أطرافاً أخرى ذريعة للتدخل، لا سيما بعد أحداث الأشرفية والشيخ مقصود التي أظهرت هشاشة السيطرة في بعض النقاط.
وبشأن المستقبل، رأى إبراهيم أن المشهد في شمال وشرق سوريا مفتوح على عدة سيناريوهات: استمرار الوضع القائم مع تعديلات محدودة، أو تصعيد محدود نتيجة التنافس بين “قسد” والحكومة السورية أو القوى الإقليمية، وصولاً إلى تحرك سياسي شامل إذا نجح المجتمع الدولي، بقيادة واشنطن، في دفع الأطراف نحو حل سياسي أو حكومة وحدة وطنية.
وختم بالقول إن تحولات شمال وشرق سوريا تعكس تعقيد الأزمة السورية وتشابك العوامل المحلية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن الاستقرار الدائم لن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر الحوار والتفاهمات السياسية التي تضمن مصالح المكونات المحلية وتحدّ من النزاعات الإقليمية.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026