تشهد مناطق الساحل السوري مرحلة جديدة من التضييق الأمني، مع تصاعد لافت في حملات الاعتقال والمداهمات التي تنفذها قوات ما يسمى بـ “الأمن العام”، في مؤشر واضح على انتقالها إلى سياسة القمع المنهجي ضد أي حراك شعبي سلمي. اللاذقية وطرطوس كانتا في صدارة المشهد، حيث سُجل انتشار أمني مكثف في المدن والأحياء اليوم الاثنين، ترافق مع إقامة حواجز تفتيش مؤقتة وتشديد غير مسبوق على حركة المدنيين.
وبحسب مصادر محلية، ركزت هذه الحملة بشكل أساسي على المشاركين في المظاهرات السلمية التي شهدها الساحل خلال الفترة الماضية، إضافة إلى شخصيات دينية واجتماعية. عمليات التوقيف جرت دون مذكرات قانونية أو توضيحات رسمية، ما زاد من حالة الاحتقان في الشارع المحلي.
ومن بين أبرز المعتقلين الشيخ آصف مهنا، أمين سر المجلس العلوي في محافظة طرطوس، الذي جرى اعتقاله دون توجيه أي تهمة معلنة، في خطوة اعتبرها كثيرون استهدافاً مباشراً لرمزية دينية واجتماعية معروفة في المنطقة. كما شملت الاعتقالات رجلاً مسناً معروفاً في حي الدعتور بمدينة اللاذقية، إضافة إلى رجل أعمال من مدينة دريكيش يعمل في مجال النقل الثقيل ويمتلك روافع وشاحنات تخدم المنطقة، والعديد من الشباب.
اللافت في هذه الحملة أن جميع المعتقلين نُقلوا إلى جهات مجهولة، دون الإعلان عن أماكن احتجازهم أو أسباب توقيفهم، الأمر الذي فاقم من مشاعر القلق والترقّب بين الأهالي. ومع استمرار الغموض والصمت الرسمي، تتعزز المخاوف من أن تكون هذه الاعتقالات مقدمة لمرحلة أوسع من القمع، تُدار فيها المناطق الساحلية بالقبضة الأمنية بدلاً من الاستجابة لمطالب الشارع.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026