تواجه شركة أبل مرحلة مفصلية في مسيرتها مع الذكاء الاصطناعي، في ظل اتساع الفجوة بينها وبين منافسيها الرئيسيين خلال السنوات الأخيرة، رغم إطلاقها حزمة Apple Intelligence في عام 2024 بهدف تعزيز حضورها في هذا المجال سريع التطور.
وعلى الرغم من الآمال المعقودة على الحزمة الجديدة، جاءت ردود فعل المستخدمين والنقاد دون التوقعات، ما دفع مراقبين إلى اعتبار أن أبل مطالبة بإعادة تقييم استراتيجيتها إذا ما أرادت استعادة موقعها الريادي في سوق يشهد سباقًا محمومًا تقوده شركات مثل مايكروسوفت وغوغل وOpenAI.
وفي هذا السياق، أعلنت أبل يوم الاثنين عن استقالة رئيس قسم الذكاء الاصطناعي جون جياناندريا، في أكبر تغيير يطال هذا الفريق منذ إطلاق Apple Intelligence. وسيتولى المنصب أمار سوبرامانيا، الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي عمل مؤخرًا لدى مايكروسوفت، وسبق له العمل ضمن وحدة DeepMind التابعة لغوغل، وفقًا لملفه على لينكد إن.
وأفادت الشركة بأن جياناندريا، الذي انضم إلى أبل عام 2018 وكان يشغل منصب نائب أول للرئيس ويرفع تقاريره مباشرة إلى الرئيس التنفيذي تيم كوك، سيواصل العمل مستشارًا حتى تقاعده في ربيع العام المقبل. وسيعمل سوبرامانيا كنائب لرئيس الذكاء الاصطناعي، على أن يرفع تقاريره لرئيس قسم البرمجيات كريغ فيدريغي، وسيتولى قيادة فرق النماذج الأساسية والبحث وسلامة الذكاء الاصطناعي، فيما ستُنقل فرق أخرى كانت تتبع لجياناندريا إلى مدير العمليات سابيه خان ورئيس الخدمات إيدي كيو.
ويأتي هذا التغيير في وقت يرى فيه خبراء أن أبل تأخرت عن منافسيها في سباق الذكاء الاصطناعي منذ الطفرة التي أحدثها إطلاق ChatGPT عام 2022، خصوصًا مع تأجيل النسخة المطورة بشكل كبير من المساعد الصوتي “سيري” إلى عام 2026، ما عكس تحديات تطويرية واضحة داخل الشركة.
وخلافًا لمنافسيها الذين استثمروا مليارات الدولارات في مراكز البيانات والرقاقات المتقدمة، تبنّت أبل نهجًا أكثر تحفظًا يعتمد على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على أجهزتها، مع تركيز صارم على حماية خصوصية المستخدمين، وهو نهج يرى مراقبون أنه لم يعد كافيًا وحده في ظل تسارع الابتكار عالميًا.
ويقول رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، جو يرق، إن سياسة أبل الصارمة في ما يخص حماية البيانات ساهمت في تباطؤ دخولها القوي إلى مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يتطلب كميات ضخمة من البيانات، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الهائلة التي ضختها شركات مثل غوغل ومايكروسوفت دفعت أبل إلى التحرك للحاق بالسباق.
من جانبه، يرى خبير التطوير التكنولوجي هشام الناطور أن تعيين مسؤول تنفيذي يتمتع بخبرة في شركات رائدة يعكس إدراك أبل بأن الذكاء الاصطناعي بات مسألة وجودية وليس مجرد إضافة تقنية، مؤكدًا أن الخطوة تأتي ضمن إعادة هيكلة أوسع بعد الانتقادات التي طالت أداء “سيري” وتأخرها عن المنافسين.
وعلى الرغم من ارتفاع أسهم أبل بنسبة 16% منذ بداية عام 2025، لا تزال الشركة متأخرة عن عدد من عمالقة التكنولوجيا الذين يضخون استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وكانت أبل قد أعلنت في أغسطس عن رفع إنفاقها على هذا المجال بشكل كبير، إلى جانب إبرام شراكة مع OpenAI لدمج ChatGPT في بعض منتجاتها.
وبينما تمتلك أبل عناصر قوة بارزة، من بينها احتياطيات نقدية ضخمة، وولاء قاعدة مستخدميها، وأداء قوي لمبيعات آيفون 17، يبقى التحدي الأساسي أمامها هو سرعة التنفيذ وقدرتها على تحويل استراتيجيتها الجديدة إلى منتجات تنافس بفعالية في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي سريع التغير.
يواجه مشروع الهاتف الذكي “Trump Mobile T1” المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة متصاعدة من الانتقادات والاستياء، بعد مرور أكثر من عام على فتح باب الحجز المسبق دون أن يتسلم أي من العملاء أجهزتهم، وسط استمرار الغموض بشأن موعد الطرح الرسمي في الأسواق.
تسابق ميتا بلاتفورمز الزمن لتطوير جيل جديد من المساعدات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى نقل تجربة المستخدم من التفاعل التقليدي إلى مستوى أكثر تخصيصاً وقدرة على تنفيذ المهام اليومية بشكل شبه مستقل.
أعرب رئيس مجلس إدارة Samsung Electronics، شين جي يون، عن قلقه من التداعيات الاقتصادية المحتملة للإضراب العمالي المرتقب، محذّراً من أن توقف العمل في أكبر شركة لتصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية قد يخلّف آثاراً واسعة على مختلف المستويات.
تحوّلت شركة إنفيديا خلال سنوات قليلة من مصنع لرقاقات الألعاب إلى أحد أبرز اللاعبين في سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً، مدفوعةً بالدور الحاسم الذي تؤديه المعالجات الرسومية (GPUs) في تدريب النماذج اللغوية الضخمة.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026