يواجه مشروع الهاتف الذكي “Trump Mobile T1” المرتبط باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة متصاعدة من الانتقادات والاستياء، بعد مرور أكثر من عام على فتح باب الحجز المسبق دون أن يتسلم أي من العملاء أجهزتهم، وسط استمرار الغموض بشأن موعد الطرح الرسمي في الأسواق.
ورغم النجاح التسويقي الكبير الذي حققه المشروع منذ الإعلان عنه، خاصة بين مؤيدي ترامب، إلا أن التأخير الطويل في التسليم حوّل الهاتف إلى مادة جدل واسعة على مواقع التواصل والمنصات التقنية، مع تزايد التساؤلات حول مستقبل المشروع ومصير الأموال التي دفعها المشتركون كعربون للحجز.
وبحسب تقارير تقنية، حصل الهاتف في مارس/آذار الماضي على اعتماد “PTCRB”، وهو اعتماد تنظيمي أساسي للهواتف العاملة في أميركا الشمالية، يختبر توافق الأجهزة مع معايير الاتصالات الخلوية العالمية، ما اعتُبر حينها خطوة مهمة نحو الإطلاق الرسمي.
لكن شركة “Trump Mobile” لم تعلن حتى الآن أي موعد واضح لبدء التسليم، رغم أن الهاتف كان من المفترض طرحه في الأسواق خلال أغسطس/آب 2025، قبل أن يواجه المشروع سلسلة تأخيرات مرتبطة بصعوبات التصنيع والإنتاج داخل الولايات المتحدة.
ويُطرح الهاتف تحت اسم “T1 Phone” بسعر ترويجي يبلغ 499 دولاراً، فيما طُلب من الراغبين بالحصول عليه دفع عربون مسبق بقيمة 100 دولار للانضمام إلى قائمة الانتظار.
إلا أن شروط الحجز التي نشرتها الشركة أوضحت أن دفع العربون لا يعني إتمام عملية شراء نهائية، كما لا يضمن للمستخدم استلام الجهاز ضمن إطار زمني محدد، بل يمنحه فقط “فرصة مشروطة” للحصول على الهاتف في حال قررت الشركة المضي في عملية الإنتاج والتسويق لاحقاً.
هذا البند أثار انتقادات واسعة، خاصة بعد مرور أكثر من عام دون تسليم أي جهاز فعلياً حتى مايو/أيار 2026، ما دفع العديد من العملاء للتشكيك بجدية المشروع وقدرته على الوفاء بوعوده.
ويعمل الهاتف بنظام “أندرويد”، ويأتي بمواصفات تقنية متوسطة تشمل شاشة بقياس 6.78 بوصات، وثلاث كاميرات خلفية، إضافة إلى مستشعر بصمة وتقنية فتح القفل عبر التعرف على الوجه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما تسوّق الشركة الهاتف باعتباره “منتجاً أميركياً” يعتمد على فرق محلية في التصميم ومراقبة الجودة، في محاولة لتقديمه كمشروع تقني يحمل طابعاً وطنياً واقتصادياً مرتبطاً بشعار “صنع في أميركا”.
وبالتوازي مع الهاتف، أطلقت الشركة خدمة اتصالات خاصة تحت اسم “47 Plan”، في إشارة إلى ترامب بوصفه الرئيس الأميركي الـ47، بسعر اشتراك شهري يبلغ 47.45 دولاراً، وتشمل مكالمات ورسائل وبيانات غير محدودة، إلى جانب خدمات إضافية مثل الحماية التقنية، والمساعدة على الطرق، وخدمات طبية عن بُعد، فضلاً عن مكالمات دولية لأكثر من 230 دولة.
ورغم الزخم الإعلامي الكبير الذي رافق المشروع، لا تزال حالة الضبابية تسيطر على مستقبل “ترامب موبايل”، في ظل غياب أي جدول زمني رسمي للتسليم أو توضيحات حاسمة من الشركة، ما يزيد من مخاوف العملاء الذين دفعوا مبالغ الحجز المسبق بانتظار جهاز لم يصل حتى الآن.