كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن تصاعد المخاوف داخل واشنطن وعواصم أوروبية بشأن المسار السياسي والأمني في سوريا، محذّراً من أن التطورات الميدانية تتعارض مع الافتراضات التي تبنّتها مراكز أبحاث غربية خلال الأشهر الماضية.
وقال المسؤول، في تصريحات نقلتها قناة “الحرة”، إن دوائر التحليل في واشنطن راهنت على أن شخصيات مثل الشرع قادرة، بحكم خطابها وخلفيتها، على ضبط الفصائل المسلحة وإدارة توازنات القوى داخل البلاد، إلا أن الوقائع الحالية تشير إلى عكس ذلك.
تراجع السيطرة وتصاعد السخط
وأوضح المسؤول أن المعطيات الميدانية تفيد بأن الشرع لا يملك السيطرة الكاملة على مراكز القوة، لافتاً إلى حالة سخط متزايدة داخل قطاعات من بقايا تنظيم “داعش” وتفرعات هيئة تحرير الشام، التي ترى أن الشرع غيّر نهجه وأصبح أكثر اعتدالاً، وهو ما يشكّل عاملاً إضافياً لزعزعة الاستقرار.
وأكد أن هناك قلقاً مشتركاً بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أن سوريا لا تتجه نحو التماسك، بل نحو مزيد من التفكك والاضطراب الداخلي.
شكوك حول الشراكة الأمنية
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع واشنطن، أشار المسؤول إلى أن دمشق تحاول طمأنة الولايات المتحدة بقدرتها على العمل المشترك مع القوات الأميركية داخل سوريا. غير أنه شدّد على أن وزارة الدفاع الأمريكية ما زالت تعتبر تعاونها الطويل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نموذجاً فعالاً، بخلاف الوحدات المدعومة من دمشق.
وأضاف أن الهجمات الأخيرة، ولا سيما تلك التي شهدتها تدمر، لن تعزز ثقة واشنطن بالعمل مع قوات مرتبطة بالحكومة السورية الانتقالية، كما أنها لن تدفع “قسد” إلى الاندماج معها، رغم إبداء الشرع رغبة واضحة في ذلك.
نظريات نظيفة وواقع معقّد
ولفت المسؤول الأمريكي إلى أن نظرية سادت طويلاً في الأوساط السياسية الأمريكية، مفادها أن استقرار سوريا ممكن عبر تمكين الجهات المناسبة وتطبيق الحوافز الصحيحة، إلا أن هذه المقاربة، بحسب تعبيره، تبدو “أنظف بكثير من الواقع القائم على الأرض“.
وأضاف أن البحث عن سردية مريحة تُغلق صفحة الماضي وتؤدي إلى الاستقرار، يجري على حساب تجاهل واقع موازٍ أكثر تعقيداً وخطورة.
سيناريوهات أوروبية مقلقة
من جهته، نقلت “الحرة” عن مسؤول استخباراتي أوروبي قوله إن الأوروبيين يشاركون واشنطن المخاوف ذاتها، مشيراً إلى سيناريوهين مرجّحين في سوريا، وكلاهما غير مطمئن:
أن يكون موقع الشرع مؤقتاً.
أو انزلاق البلاد نحو اضطرابات داخلية تقودها قوى فئوية بعيداً عن أي مسار مصالحة.
وأوضح المسؤول أن هذين السيناريوهين غير متناقضين وقد يتقاطعان في المرحلة المقبلة.
هجوم تدمر واختبار التقارب
في السياق ذاته، قالت وكالة “أسوشيتد برس” إن الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية قرب مدينة تدمر شرقي سوريا يشكّل اختباراً حقيقياً لمسار التقارب بين واشنطن والحكومة السورية الانتقالية، لا سيما أنه تزامن مع توسيع نطاق التعاون الأمني.
وكشف الجيش الأمريكي هوية الجنديين اللذين قُتلا في الهجوم، وهما:
الرقيب إدغار براين توريس-توفار (25 عاماً)
الرقيب ويليام ناثانيال هاورد (29 عاماً)
وكلاهما من الحرس الوطني لولاية آيوا.
وأعلنت حاكمة ولاية آيوا، كيم رينولدز، تنكيس الأعلام حداداً، مؤكدة أن الولاية “تحزن بعمق على فقدانهما وتثمّن خدمتهما”.
الخلاصة:
تعكس هذه التصريحات والتقارير تصاعد الشكوك الغربية حيال قدرة الحكومة السورية الانتقالية على فرض الاستقرار، في وقت تتحول فيه أحداث ميدانية مثل هجوم تدمر إلى مؤشرات على هشاشة المرحلة الانتقالية واحتمالات التفكك بدل التعافي.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026