حذّر الباحث السوري محمد حبش من تنامي الخطاب الطائفي في سوريا، معتبراً أن استمرار مظاهر التحريض يهدد السلم الأهلي ويقوّض فرصة تاريخية أمام الدولة الجديدة لإعادة بناء المجتمع على أسس المواطنة والتسامح.
وفي لقاء خاص عبر منصة “Xmedia”، أكد حبش أن البلاد تشهد تهميشاً لشخصيات سياسية أساسية ووجود خروقات قانونية واضحة، مشيراً إلى أن غياب موقف حكومي حاسم تجاه التحريض الطائفي يترك المواطنين في حالة قلق ويضعف شعورهم بالطمأنينة.
وأضاف أن المجتمع يسمع خطاباً تحريضياً في بعض الفعاليات العامة، أحياناً بحضور مسؤولين، دون أن تقابله إجراءات رادعة أو محاسبة جدية.
دعم للدولة وانتقاد للأخطاء
وأوضح حبش أنه يدعم الدولة الجديدة بقيادة الجولاني ويرغب في نجاحها، لكنه يرى أن من واجبه الأخلاقي التنبيه إلى الأخطاء.
واعتبر أن المرحلة الحالية، رغم ملاحظاته عليها، تبقى أفضل من المرحلة السابقة التي اتسمت بحسب وصفه بإغلاق أبواب الحوار واتهام المعارضين بالخيانة، وهو ما أدى إلى انهيار شامل انتهى بسقوط النظام السابق.
دعوة إلى مؤتمر حوار وطني
وشدّد الباحث السوري على ضرورة عقد مؤتمر حوار وطني شامل يضم جميع السوريين دون استثناء، مؤكداً أن الاختلاف في الموقف من الخيار العسكري لا يمكن اعتباره خيانة، بل هو تباين في الرؤى حول سبل إنهاء الأزمة بأقل كلفة ممكنة.
وأشار إلى أن الخطاب الرسمي للحكومة يبدو متوازناً نسبياً، لكنه لا يواجه بشكل كافٍ تصاعد الخطاب الطائفي الذي بات يمتلك أدوات ومنصات مؤثرة داخل البلاد.
وحذّر من تسلل تيارات التشدد إلى مواقع حساسة في مجالات الثقافة والتعليم والدين، ما يضاعف خطورتها.
مواجهة فكرية للتشدد
وتطرق حبش إلى مسؤولية المؤسسة الدينية في مواجهة جذور التطرف، داعياً إلى معالجة النصوص والفتاوى التي تُستخدم للتحريض الطائفي.
وأكد أن الدين لا يمكن أن يكون مبرراً لإبادة طوائف أو إقصائها، مستشهداً بالمبدأ القرآني: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، ومشدداً على أن مقاومة الظلم لا تبرر ارتكاب ظلم مضاد.
كما استعاد الصراع التاريخي في دمشق بين تيار التصوف والمحبة الذي مثله ابن عربي، وتيار التشدد المرتبط بابن تيمية، معتبراً أن المجتمع السوري في عمقه انحاز تاريخياً إلى قيم التسامح، وأن مواجهة الفكر المتشدد مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسة الدينية والمجتمع.
حماية الوحدة الوطنية
وفي ختام حديثه، دعا حبش كل من يؤمن بقيم الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح إلى القيام بدور فعلي في مواجهة التشدد، مؤكداً أن حماية الوحدة الوطنية تبدأ بتطبيق القانون بعدالة، وتنتهي ببناء دولة يشعر فيها جميع السوريين بأنهم شركاء متساوون في الوطن.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026