رأى الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في أول خطاب تلفزيوني له منذ اندلاع المواجهات قبل ثلاثة أيام، أن إسرائيل هي من بدأت الحرب، متسائلاً: “هل تعتقدون أن صلية تستحق حرباً؟”، ومؤكداً أن إطلاق الصواريخ جاء رداً على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وقال قاسم إن “صبرنا له حدود وتمادي العدو أصبح كبيراً”، معتبراً أن إسرائيل تسعى إلى التوسع وفرض قرارها السياسي على لبنان، ومشيراً إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن “إسرائيل الكبرى”.
وأكد أن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل جاء بعد “15 شهراً من الانتهاكات”، لافتاً إلى أن إحصاءات صادرة عن الأمم المتحدة والجيش اللبناني تشير إلى تسجيل أكثر من 10 آلاف خرق خلال الفترة الماضية.
وأعلن قاسم أن نحو 500 عنصر من حزب الله قُتلوا منذ بدء اتفاق وقف النار، متهماً إسرائيل بتجريف منازل وأراضٍ في القرى الحدودية وتهجير سكان أكثر من 85 بلدة وقرية في جنوب لبنان.
وفي الشأن الداخلي، انتقد قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أنها “خطيئة شرعنت العدوان وأضعفت قوة لبنان”، ومؤكداً أن المشكلة الأساسية “ليست في السلاح أو المقاومة بل في الاحتلال”.
وأضاف أن الحزب لن يقيّم أداء الدولة في هذه المرحلة، لكنه شدد على أن واجب الجميع العمل لوقف العدوان، محذراً من أن استمرار الحرب قد يقود لبنان إلى “مصادرة سيادته”. وختم بالقول: “على الدولة أن تدافع عنا”، مؤكداً أن “المقاومة والسلاح باقيان”، وموجهاً رسالة إلى النازحين بالقول: “هجّروكم كي يفتعلوا الشرخ بيننا وبينكم”.

