X MEDIA NEWS
منظمة حقوقية توثّق تهجيراً قسرياً لـ12 قرية علوية في ريف حماة الشرقي

منظمة حقوقية توثّق تهجيراً قسرياً لـ12 قرية علوية في ريف حماة الشرقي

A-
A
A+

وثّقت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” في تقرير صدر اليوم وقائع التهجير القسري الجماعي الذي تعرّض له سكان قرية الزغبة وعدد من القرى ذات الغالبية العلوية في ريف حماة الشرقي، عقب سيطرة هيئة تحرير الشام على المنطقة في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

تهجير قسري شمل 12 قرية ونحو 2000 عائلة

وبحسب التقرير، شمل التهجير قرى الزغبة، مريود، الطليسية، معان، الفان، وأبو منسف، إضافة إلى قرى أخرى، وطال نحو 12 قرية وأكثر من 2000 عائلة. وأكدت المنظمة، استناداً إلى شهادات ميدانية وأدلة موثقة، أن النزوح لم يكن طوعيًا، بل جاء نتيجة هجوم عسكري مفاجئ استخدمت فيه طائرات مسيّرة انتحارية من طراز “شاهين”، ما تسبب بحالة ذعر واسعة دفعت المدنيين إلى الفرار دون أي ممتلكات.

شهادات: “خرجنا للنجاة بأرواحنا فقط”

أفاد شهود بأن القصف العنيف أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابات بين النساء وكبار السن، ما جعل البقاء مستحيلاً وأكد نازحون أنهم غادروا منازلهم دون وثائق أو أمتعة، وتشتتت العائلات أثناء الهروب بين الحقول، قبل أن تستقر أعداد كبيرة منهم في مدينة سلحب ومناطق الساحل في ظروف إنسانية قاسية.

منع العودة وترهيب أمني

وثّق التقرير منع الأهالي من العودة عبر تهديدات مباشرة وضمانات أمنية غير مؤكدة. وأشار نازحون إلى تصريحات لمسؤولين محليين بعدم القدرة على ضمان سلامتهم في حال العودة، إضافة إلى تهديدات بالقتل طالت بعض وجهاء القرى، ما خلق حالة خوف من أي محاولة عودة فردية أو جماعية.

نهب منظم ومأسسة الاستيلاء على الأراضي

وبيّن التقرير أن الانتهاكات لم تتوقف عند التهجير، بل شملت عمليات نهب واسعة للمنازل والأراضي الزراعية، وتحولت من “تعفيش” فردي إلى استيلاء منظم. وبرز دور شركة “اكتفاء للتنمية والاستثمار الزراعية”، ومقرها إدلب، في وضع اليد على الأراضي الزراعية الخصبة، بما فيها حقول الفستق الحلبي والزيتون، تحت غطاء الاستثمار وبالتنسيق مع جهات رسمية محلية.

نزع ملكية بغطاء إداري

وفق المنظمة، جرى تصنيف المالكين الأصليين كـ”غائبين” أو “مطلوبين أمنياً”، ما أتاح مصادرة أراضيهم وطرحها للاستثمار عبر مزادات تشترط “موافقة أمنية”، وهو شرط يستحيل على المهجّرين تحقيقه. كما تحدث التقرير عن عقود إيجار شكلية عُرضت على بعض النازحين لتثبيت نزع الملكية ومنح الإجراءات مظهراً قانونياً.

تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة

أدى الاستيلاء على الأراضي إلى حرمان آلاف العائلات من مصادر رزقها وتحويلها إلى فئات معدمة، مع تخريب أجزاء من الثروة الزراعية. وأكد شهود أن أشجارًا مثمرة معمّرة دُمّرت، ومبانٍ أُحرقت أو جرى الاستيلاء عليها من قبل مستوطنين جدد.

توصيات حقوقية عاجلة

اعتبرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أن ما جرى يشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وطالبت الحكومة الانتقالية بـ:

وقف جميع عقود الاستثمار والاستيلاء على ممتلكات المهجّرين واعتبارها بلا أثر قانوني.

وضع خطة رسمية للعودة الآمنة والكريمة مع حماية فعلية للسكان.

محاسبة المتورطين في التهجير والنهب والترهيب واسترداد الممتلكات.

إنشاء آلية مستقلة لتوثيق الحقوق العقارية تمهيدًا للتعويض.

كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى ربط أي دعم مالي بحماية حقوق الملكية ومنع المصادرة القسرية، وتقديم استجابة إغاثية عاجلة للنازحين الذين فقدوا مواسمهم الزراعية ومصادر دخلهم.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

اعتصام “قانون وكرامة” يعود إلى دمشق
اعتصام “قانون وكرامة” يعود إلى دمشق

أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام "قانون وكرامة" استئناف حراكها السلمي عبر تنظيم اعتصام جديد أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، متهمة السلطات الانتقالية بمواصلة تجاهل المطالب الشعبية وعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد.

‏افتتاح القرن.. تزفيت جسر الرستن يبهر العالم!
‏افتتاح القرن.. تزفيت جسر الرستن يبهر العالم!

‏اليوم بسوريا صار في حدث استثنائي بكل المقاييس، حدث بيستاهل نشرات خاصة ومواكب رسمية وعدسات كاميرات، واستديوهات إخبارية للتحليل.. وبيستاهل كمان وفود دولية.. ويفضّل زعماء دول كانوا يجوا يشاركوا بهالإنجاز العظيم

آلاف طلاب السويداء خارج الامتحانات.. عام دراسي مهدد بالضياع بعد مقاطعة شبه كاملة
آلاف طلاب السويداء خارج الامتحانات.. عام دراسي مهدد بالضياع بعد مقاطعة شبه كاملة

دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة أكثر تعقيداً، بعد انتهاء اليوم الأول من امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وسط غياب شبه كامل للطلاب عن المراكز الامتحانية المعتمدة في ريف دمشق، ما يهدد بخسارة آلاف الطلبة لعامهم الدراسي الحالي.

هروب أسرى من مقر الحرس الوطني في السويداء يطيح بقائده ويفتح تحقيقاً واسعاً
هروب أسرى من مقر الحرس الوطني في السويداء يطيح بقائده ويفتح تحقيقاً واسعاً

أثارت حادثة هروب ثلاثة أسرى من مقر قيادة الحرس الوطني قرب ساحة تشرين في السويداء حالة من الغضب والاستياء في الأوساط المحلية والعسكرية، بعد معلومات أكدت أن عملية الفرار تمت بتواطؤ من عناصر مكلفين بحراستهم، ما أدى إلى سلسلة اعتقالات وإجراءات إدارية عاجلة.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026