استقبل سلطان عُمان هيثم بن طارق، يوم الثلاثاء في مسقط، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، حيث جرى بحث آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة للوصول إلى اتفاق يوصف بأنه “متوازن” ويحقق مصالح الطرفين.
وأفادت وزارة الخارجية العمانية أن اللقاء الذي عُقد في قصر البركة شدد على ضرورة استئناف الحوار المباشر وغير المباشر بين الجانبين، والعمل على تضييق فجوة الخلافات عبر الطرق الدبلوماسية والسلمية، بما يعزز فرص الاستقرار في المنطقة ويجنبها مزيداً من التوتر.
وتواصل سلطنة عمان لعب دور الوسيط الرئيسي في المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد ومنع أي مواجهة عسكرية محتملة، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من ضربة أميركية جديدة ضد إيران.
ومن المتوقع أن يحمل لاريجاني خلال زيارته رد طهران على الجولة الأولى من المباحثات غير المباشرة التي انعقدت الأسبوع الماضي في مسقط مع الوفد الأميركي، والتي شكّلت خطوة أولى نحو إعادة إحياء المسار التفاوضي المتعثر.
وكانت عمان قد استضافت جولة جديدة من المحادثات النووية الأسبوع الماضي، بعد توقف طويل سببه التوترات الإقليمية المتزايدة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال قمة دبلوماسية في طهران أن بلاده ستتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهي إحدى أبرز نقاط الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
يُذكر أن الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، وما رافقها من ضربات أميركية استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو، أدت إلى تعطيل جولات التفاوض السابقة، ما يجعل الوساطة العمانية اليوم محوراً أساسياً لإعادة إطلاق الحوار وتجنب التصعيد.

