X MEDIA NEWS
سفير سابق ينتقد تعيينات الخارجية: عقلية الهواة

سفير سابق ينتقد تعيينات الخارجية: عقلية الهواة

A-
A
A+

 

انتقد السفير السوري السابق في السويد بسام العمادي آلية التعيينات الأخيرة في وزارة الخارجية السورية، معتبراً أنها لا تعبّر عن عودة فعلية للدبلوماسية السورية إلى موقعها الدولي، بل تكشف خللاً في فهم طبيعة العمل الدبلوماسي ومتطلباته المهنية.

وأوضح العمادي أن الدولة تُدار عبر مؤسسات وقواعد واضحة، لا بمنطق التجربة أو الولاء، مشدداً على أن العمل الدبلوماسي ليس منصباً إدارياً عابراً، بل مسار طويل يتطلب سنوات من التدريب والخبرة قبل تولّي مواقع حساسة مثل السفارات أو مهام القائم بالأعمال.

وأشار إلى أن إسناد إدارة بعثات في عواصم محورية مثل واشنطن وبرلين إلى أشخاص لم يعملوا سابقاً في السلك الدبلوماسي يثير تساؤلات حول القدرة على إدارة ملفات سياسية معقدة، أو قيادة طواقم السفارات، أو التعامل مع البروتوكولات والعلاقات الدولية الدقيقة.

ولفت العمادي إلى أن الدبلوماسية السورية كانت تضم عبر مراحل مختلفة كوادر ذات خبرة وتدرّج مهني معروف يبدأ من ملحق دبلوماسي وصولاً إلى السكرتير الثالث والثاني والأول ثم مستشار ووزير مفوض وصولاً إلى السفير، مؤكداً أن القفز فوق هذا المسار ينعكس سلباً على الأداء ويؤدي إلى ضعف مؤسساتي.

وتطرق السفير السابق إلى ملف الدبلوماسيين المنشقين الذين جرى استقبالهم سابقاً في وزارة الخارجية، معتبراً أن تهميشهم وعدم تكليفهم بمهام حقيقية رغم خبراتهم الطويلة يرسل رسائل سلبية، خاصة أن كثيرين منهم تركوا أعمالهم في الخارج وعادوا على أمل الاندماج مجدداً في مؤسسات الدولة.

ورأى العمادي أن ما تحقق من اختراقات سياسية خلال الفترة الماضية لا يُنسب إلى وزارة الخارجية كمؤسسة، بل إلى قرارات سياسية مباشرة، مشيراً إلى أن الوزارة تعاني من الجمود، وأن إدارة الملفات الخارجية تتم عبر دائرة ضيقة من المستشارين خارج الأطر المؤسسية التقليدية.

كما انتقد ما وصفه بالأخطاء البروتوكولية التي رافقت بعض الزيارات الرسمية، معتبراً أنها مؤشر على غياب الدور الفعلي لوزارة الخارجية، التي يفترض أن تكون الجهة المسؤولة عن إدارة العلاقات الدبلوماسية وفق الأعراف الدولية.

وختم العمادي بالتأكيد أن النقد ليس موجهاً ضد الدولة، بل يصب في مصلحتها، مشدداً على أن إعادة سوريا إلى مكانتها الدولية لا يمكن أن تتم بعقلية الهواة أو التعيينات غير المهنية، بل عبر تفعيل المؤسسات واحترام الخبرة وإعادة الاعتبار للدبلوماسية كمسار احترافي لا كمنصب سياسي عابر.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026