أثارت الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة السورية دمشق جدلاً واسعاً، خاصة في ظل الدور التركي البارز في ترتيبها، ما فتح باب التساؤلات حول ملامح تحالفات جديدة تتشكل في المنطقة.
وجاءت الزيارة بشكل غير معلن، عقب لقاء جمع زيلينسكي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، حيث تم “تنسيق” انتقاله إلى دمشق عبر طائرة تركية، برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في خطوة عكست مستوى التنسيق السياسي بين أنقرة وكييف.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس دولة إلى سوريا خلال العام الجاري، في ظل تحولات سياسية متسارعة تشهدها البلاد بعد مرحلة ما بعد النظام السابق، وسط مؤشرات على انفتاح دمشق على شراكات دولية جديدة.
وتشير المعطيات إلى أن الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتفتح الباب أمام تعاون دفاعي محتمل بين سوريا وأوكرانيا، خاصة في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، التي باتت كييف تروج لها في الشرق الأوسط بدعم من استثمارات خليجية.
كما تبرز سوريا في هذا السياق كموقع استراتيجي محتمل لمشاريع صناعية وعسكرية، إلى جانب دورها المتوقع كممر للطاقة من الخليج نحو أوروبا، ما يعزز من أهمية التحركات الإقليمية المرتبطة بها.
في المقابل، تثير هذه الخطوة حساسية دولية، خاصة روسيا التي تعد سوريا ضمن نطاق نفوذها التقليدي، إضافة إلى إسرائيل التي تنظر بقلق إلى أي تعاون عسكري جديد في المنطقة، لا سيما مع وجود دعم تركي مباشر.
ورغم نفي أنقرة ودمشق أن تكون هذه التحركات على حساب موسكو، إلا أن توقيت الزيارة وطبيعتها يعكسان تحولات أوسع في خريطة التوازنات الإقليمية، في ظل تصاعد الصراعات وتبدل التحالفات الدولية.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026