حَطّت طائرة أبو محمد الجولاني في مطار موسكو اليوم، في زيارة شخصية تُعدّ الأولى له إلى العاصمة الروسية، بعد زيارةٍ سابقةٍ لـ”وفدٍ سوري” مهدّ لِلِقاءٍ يُجمعه بالرئيس الروسي.
ورغم تأجيل القمة الروسية–العربية إلى شهر تشرين الثاني، فقد استدعت موسكو الجولاني على وجه السرعة للمثول أمام الرئيس فلاديمير بوتين والاستماع إلى مجموعة مطالب تهدف إلى الحفاظ على “الموقع الاستراتيجي” لروسيا في سوريا.
خلفية ودوافع
تقول مصادر روسية إنّ موسكو استشعرت خطر تراجع نفوذها الذي بنته مع دمشق، في ضوء التحوّلات الإقليمية الأخيرة، ولا سيّما في الساحة السورية، لذلك جرى التحضير لزيارة الجولاني من دون تمهيد إعلامي أو مؤتمر صحفي ختامي، مع التأكيد بحسب ما أعلنه ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين أن محور الزيارة سيكون الملف العسكري.
أبرز المطالب الروسية هي التثبيت العسكري من خلال ضمان وضع القواعد الروسية في حميميم وطرطوسن بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي عبر توسيع الشراكة في النفط والغاز والكهرباء، واستثمارات في المرافئ وحقول الفوسفات.
أما فيما يتعلق بملف المعتقلين فتم الحديث عن الإفراج عن عدد من الضباط التابعين للنظام السابق، وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بالإفراج عن نحو 50 معتقلاً من الضباط والعناصر.
الطلب السوري المقابل
في المقابل، طُرح من الجانب السوري وفقاً لوكالة رويترز نقلاً عن “مصدر سوري رفيع” طلبٌ استعراضي يقضي بتسليم الرئيس السابق بشار الأسد لمحاكمته بجرائم إبادة.
وسارعت منصّات قريبة من الجولاني إلى الترويج لموافقة روسية مفترضة على التسليم، قبل أن يخرج وزير الخارجية الروسي نافياً ذلك، ومؤكداً امتناع موسكو عن تسليم الأسد تفادياً لتكرار “سيناريو معمر القذافي”.
قراءة سياسية
ترى أوساط سياسية أن زيارة الجولاني أقرب إلى “مثولٍ في الكرملين” منها إلى زيارة بروتوكولية، بما يُناقض “خطاب الفتح” الذي ألقاه في جامع بني أمية بدمشق؛ فبعد أن وجّه انتقاداتٍ لروسيا، عاد اليوم طلباً لـ”رضا الدب الروسي”، في محاولةٍ لإطالة أمد حكمه وسط عواصف إقليمية تضرب المشهد السوري.
عاد ملف حرية التظاهر في سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول مقاطع مصورة من اعتصام "قانون وكرامة" الذي نُظم أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق، وأظهرت توجيه إنذار للمعتصمين بضرورة فض الاعتصام خلال عشر دقائق تحت طائلة التوقيف.
أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام "قانون وكرامة" استئناف حراكها السلمي عبر تنظيم اعتصام جديد أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، متهمة السلطات الانتقالية بمواصلة تجاهل المطالب الشعبية وعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد.
اليوم بسوريا صار في حدث استثنائي بكل المقاييس، حدث بيستاهل نشرات خاصة ومواكب رسمية وعدسات كاميرات، واستديوهات إخبارية للتحليل.. وبيستاهل كمان وفود دولية.. ويفضّل زعماء دول كانوا يجوا يشاركوا بهالإنجاز العظيم
دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة أكثر تعقيداً، بعد انتهاء اليوم الأول من امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وسط غياب شبه كامل للطلاب عن المراكز الامتحانية المعتمدة في ريف دمشق، ما يهدد بخسارة آلاف الطلبة لعامهم الدراسي الحالي.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026