أثار قرار إغلاق المعمل الحكومي للصناعات الدوائية “تاميكو” في سوريا موجة من الجدل، بعد صدوره عن وزارة الصحة تحت عنوان “مخالفة المواصفات”، وفق ما تم تداوله في وسائل إعلام محلية.
ويُعد تاميكو من أبرز معامل الأدوية الحكومية في البلاد، إذ كان يشكل رافداً أساسياً للسوق المحلية بعد تراجع الإنتاج الدوائي خلال سنوات الحرب والعقوبات.
وبالتوازي مع إعلان الإغلاق، تداولت منصات إعلامية وصفحات محلية تسريبات تحدثت عن وجود عقد غير معلن بين وزارة الصحة وشركة أركاديا فارما التركية، يمنحها – بحسب تلك التسريبات – دوراً واسعاً في إدارة القطاع الدوائي في سوريا. ولم يصدر تأكيد رسمي من الجهات المعنية بشأن صحة هذه المعلومات.
ووفق ما جرى تداوله، فإن العقد يتضمن البدء بتوريد الأدوية من تركيا عبر شركة ريفا فارما في إدلب، مع خطة لاحقة لإنشاء مصنعين دوائيين في دمشق وحلب. غير أن هذه التفاصيل لا تزال في إطار التقارير غير المؤكدة رسمياً.
في المقابل، اعتبر الخبير الاقتصادي السوري جورج خزام أن قرار إغلاق المعمل، في حال ترافق مع منح إدارة القطاع لشركة خارجية، قد ينعكس سلباً على الاقتصاد المحلي. ونُقل عنه وصفه الخطوة بأنها “كارثة صحية واقتصادية ومالية”، محذراً من تداعيات محتملة تشمل ارتفاع معدلات البطالة، وزيادة الضغط على العملة الأجنبية، وتراجع النشاط في الأسواق المحلية.
ولم تصدر وزارة صحة الجولاني بياناً تفصيلياً يوضح خلفيات القرار أو يرد على ما يتم تداوله بشأن طبيعة الاتفاقات مع شركات خارجية، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول مستقبل الصناعة الدوائية المحلية، وانعكاسات أي تغييرات هيكلية في هذا القطاع على توفر الدواء وأسعاره في السوق السورية.

