تشهد محافظة السويداء حراكاً سياسياً غير معلن بين الحكومة السورية والمرجعية الروحية وقيادات محلية، في وقت يبدو فيه المشهد الميداني جامداً ظاهرياً، بينما تدور مفاوضات في الكواليس قد تعيد رسم شكل العلاقة بين دمشق والمحافظة الجنوبية.
وبحسب مصادر خاصة من السويداء نقلها موقع RT، فقد قطعت المباحثات مراحل متقدمة للوصول إلى صيغة تقوم على منح السويداء إدارة خاصة بصلاحيات أمنية وإدارية واسعة، مقابل الحفاظ على ارتباطها الدستوري بالحكومة المركزية في دمشق.
وتناولت النقاشات إعادة هيكلة الملف الأمني داخل المحافظة، وتنظيم العلاقة بين الفصائل المحلية والمؤسسات الرسمية، مع توسيع صلاحيات المجلس المحلي في الشؤون الخدمية، مقابل بقاء القرارات السيادية بيد “سلطة دمشق”.
كما برز ملف السلاح المحلي كأحد أبرز محاور التفاوض، حيث طُرحت مقترحات لتسوية أوضاع المقاتلين عبر دمجهم ضمن مؤسسات الدولة وفق معايير مهنية، أو منحهم عقود عمل محدودة داخل المحافظة تحت إشراف رسمي، في نموذج سبق تطبيقه بمناطق أخرى.
ويرى مراقبون أن الطرفين يسعيان لتجنب أي مواجهة عسكرية، في ظل إدراك دمشق كلفة التصعيد واحتمال تدخل أطراف إقليمية، مقابل تخوف المرجعية المحلية من أن يؤدي الصدام إلى خسائر دون مكاسب سياسية، خاصة مع استمرار الحضور الدولي في الملف السوري.
وفي السياق ذاته، أشار محلل سياسي من أبناء السويداء إلى أن خيار الإدارة المحلية الموسّعة قد يكون الأقرب للواقع، مستنداً إلى تجربة مناطق شمال شرق سوريا، مع إدراك محدودية فرص الانفصال الكامل أو الحكم الذاتي الواسع في الظروف الإقليمية الحالية.
ويؤكد متابعون أن حساسية موقع السويداء في الجنوب السوري تجعلها ورقة مؤثرة في التوازنات الإقليمية، خصوصاً مع استمرار الاهتمام الدولي بالملف، ما يجعل أي تفاهم محتمل بين دمشق والسويداء خطوة مفصلية في مسار الاستقرار السياسي جنوب البلاد.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026