تحوّلت الحدود مع ما يُعرف بـ”سوريا الجديد” إلى حواجزَ أمنيةٍ متنامية، حيث شرعت دول جوار سورية في بناء أسوار وعوائق على امتداد حدودها مع البلاد.
وتشمل هذه الخطوات:
تركيا التي انفردت بسياج يمتد على طول نحو 911 كيلومتراً الفاصل بين البلدين، وفق ما تشير إليه وثائق حدودية.
وأفادت وكالة أنباء أنقرة بأن الجدار الأمني الذي أُنهِيَ بنحو 764 كيلومتراً من الإسمنت أبرزته أنقرة في يونيو 2018 كمشروع مكتمل تقريباً، بحسب “ديلي صباح” التركية.
أما العراق فأعلن في نوفمبر 2025 عن إكمال بناء جدار أمني طوله نحو 605 كيلومترات على حدوده مع سوريا، ضمن استراتيجية لمكافحة تهرّب مقاتلي التنظيمات وتسريب الأسلحة، وفقاً لوسائل إعلام عراقية.
“تل أبيب” وبحسب تقارير عدة، بدأ في إقامة حاجز أمني على حدوده مع سوريا يُقدَّر طوله بـ 92 كيلومتراً، يضم سياجين مزدوجين وخنادق وأكوام ترابية وأجهزة مراقبة فنيّة.
بينما لا توجد بيانات موثقة بكل دقة لطول جدار أو سياج كامل في الأردن، أفادت تقارير بأنه أقام أسلاك شائكة وعوائق برّية على حدوده مع سوريا، بتمويل أمريكي، ضمن مساعي ضبط التهريب والعبور غير الشرعي.
لماذا هذه التحصّنات الحدودية المتعاظمة؟
المراقبون يرون عدة دوافع لهذا التوجّه أهمها الحدّ من تدفّق اللاجئين والنازحين أو المشبوهين اقتصادياً وأمنياً عبر الحدود السورية في مرحلة ما بعد الصراع، بالإضافة إلى مكافحة التهريب، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدّرات، الذي ازداد في المنطقة الحدودية بعد تراجع السيطرة المركزية، ومنع اختراق التنظيمات المسلحة أو العناصر الأجنبية أو المتطرفة من التسلّل عبر الحدود لاستهداف الدول المجاورة أو استخدام الحدود كمنطلق للعمليات، وتأمين النفوذ والمصالح الأمنية للدول المجاورة، في ظل واقع يشهد تفكيكاً جزئياً للدولة السورية ووجود مناطق نفوذ متعددة.
تحوّل سوريا إلى منطقة ضعف وإرباك أمني، ما دفع الدول المجاورة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز التحصينات.
ما نتائجه المحتملة؟
مزيدٌ من التقسيم العملي للحدود السورية، حيث لا يُنظر إلى الحدود على أنها خطوط مفتوحة فقط، بل مناطق أمنية مغلقة أو محصّنة.
إمكانية تصاعد تكلفة الانعزال السوري عن دول الجوار، اقتصادياً وأمنياً، ما قد يؤثر على جهود إعادة الإعمار والتعافي.
فقدان الدولة السورية—أو ما يُعرف بالسلطة الانتقالية—جزءاً من صياغة الحدود كمناطق سيطرة، وارتفاع النفوذ الخارجي أو المجاور في مناطق الحواجز.
تعزيز شرعية الدول المجاورة في اتخاذ إجراءات أمنية منفردة، مع ما قد يترتب من تصعيد متبادل أو تنافس على مناطق النفوذ.
بينما تشهد سوريا حالةً من التحوّل السياسي والعسكري، يبدو أن الخارج لم ينتظر زمن الانتقال. الدول المجاورة قدّمت نفسها كجهات شرعية لحفظ الحدود، عبر بناء أسوارٍ ضخمة وعوائق أمنية، في محاولة للحفاظ على أمنها ومواردها في ظلّ سوريا “المنهكة”.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026