خلال لقاء مع منصة X Media، قدّمت الباحثة في الاقتصاد السياسي سالي عبيد قراءة معمّقة للمشهد السوري، مركّزة على تداخل المصالح الدولية مع بنية السلطة الداخلية وانعكاس ذلك على مستقبل البلاد.
وترى عبيد أن النظرة الدولية إلى سوريا لم تعد قائمة على دعم مسار سياسي أو إنساني، بل على التعامل معها كـ”عبء” يجب احتواؤه بأقل الخسائر، خاصة في ملفات مثل اللاجئين والأمن. وفي المقابل، تُستخدم سوريا كمساحة لتصفية الحسابات وتمرير المصالح الإقليمية والدولية، ما يفسر التناقض بين الخطاب السياسي الخارجي والواقع الميداني.
وأشارت إلى أن الانفتاح الأوروبي على دمشق يندرج ضمن محاولة تسويق السلطة الحالية ككيان شرعي قادر على إدارة المرحلة الانتقالية، عبر خطاب يتحدث عن “دولة قانون” و”مؤسسات ناشئة”، إلا أن هذا الطرح يصطدم بتقارير دولية توثق استمرار الانتهاكات في سوريا، ما يضعف مصداقيته.
وأكدت أن ملف اللاجئين السوريين بات أداة ضغط متبادلة بين أوروبا والسلطة السورية، حيث تسعى الدول الأوروبية لتقليل تدفق اللاجئين، بينما تستخدمه دمشق لتعزيز موقعها التفاوضي.
على المستوى الداخلي، وصفت عبيد بنية السلطة في سوريا بأنها امتداد لتجربة فصائلية مسلحة، وليست نواة دولة مؤسسات، معتبرة أن الحديث عن تحولها إلى نظام مؤسساتي هو “رهان غير واقعي”، في ظل غياب المساءلة القانونية واستمرار الانتهاكات دون محاسبة.
وأضافت أن هذه السياسات ساهمت في تفكيك النسيج الاجتماعي السوري، وتعزيز الانقسامات الطائفية والسياسية، ما يجعل إعادة بناء مجتمع متماسك أمراً أكثر تعقيداً في المستقبل.
كما ربطت عبيد مستقبل سوريا بالتوازنات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن البلاد أصبحت جزءاً من شبكة نزاعات أوسع، ما يجعل أي حل داخلي مرتبطاً بهذه الصراعات.
وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المقبلة، حذّرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى إعادة تشكيل الخريطة السورية، سواء عبر اللامركزية الحادة أو حتى الانقسام، في ظل غياب حلول سياسية حقيقية.
وخلصت إلى أن سوريا لا تتجه نحو التعافي، بل نحو مرحلة أكثر تعقيداً، مع استمرار إدارة الملف من منظور المصالح الدولية، ما يترك البلاد أمام عدم استقرار طويل الأمد.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026