X MEDIA NEWS
انتفاضة “الساحل” تكشف هشاشة السّلم الأهلي في سوريا !

انتفاضة “الساحل” تكشف هشاشة السّلم الأهلي في سوريا !

A-
A
A+

بعد إنطلاق المظاهرات السلمية في مناطق الساحل السوري وريف حماة وحمص، التي كانت تطالب بالإفراج عن المعتقلين ورفض الإقصاء السياسي والاجتماعي الذي تمارسه سلطة “الجولانية” على أبناء الطائفة العلوية، وبعد تعرّض المتظاهرين في حمص واللاذقية لإطلاق نار مباشر وهجوم بالأسلحة البيضاء، رد مطبلو الجولاني بخروج مسيرات تأييد للسلطة الإرهابية، تخللها شتم واعتداء على الأحياء العلوية.

حيث وثّق المرصد السّوري حالات انتهاكات في أغلب مناطق تواجد العلويين بدمشق والسّاحل وحمص، من تكسير السيارات وشتائم جنسية مع إطلاق النار والقنابل على المنازل بشكل عشوائي، بالتزامن مع انطلاق مسيرات تأييد للجولاني في دمشق وحماة.

ورفع مطبلو الجولاني في دمشق شعارات طائفية “الدم السوري مو واحد.. الدم السني واحد”، أمّا في حماة ظهر أحد المؤيدين وهو يتبرع بتكاليف جوازات السفر لمن لا يرغب بمشاركتهم البلاد، مشيراً إلى أنّ المرحلة تحتاج “أبو محمد الجولاني” لا “أحمد الشرع”.

في المقابل، يرى نشطاء أنّ الفرق بين المظاهرات التي خرجت الثلاثاء كبير جداً، بين من يعتصم لاستعادة حقوقه المسلوبة، وبين من يسعى لزعزعة وحدة الصّف السّوري.

كما أنّ المظاهرات من طائفة “مهمّشة” بشكل كامل، تفتح الباب أمام باقي المكونات للتظاهر، وتكسر حاجز الخوف من إرهاب السلطة الحالية وفريقها من الإعلاميين المطبلين، وهو ما اتضح بردة فعل المؤيدين التي اتخذت منحى عنيف.

يذكر أنّ المظاهرات التي خرجت الثلاثاء، جاءت بعد دعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر الشيخ “غزال غزال”،عقب اعتداء قبيلة “بني خالد” على الأحياء العلوية في حمص، بذريعة الثأر لجريمة قتل راح ضحيتها رجل وزوجته من القبيلة ذاتها، والتي اتضح مؤخراً أن منفّذ الجريمة من عشيرة “بني خالد”، وأنّ دوافع الجريمة تعود لخلافات مالية شخصية بين الجاني والرجل المقتول.

وتعرّض المتظاهرون في اللاذقية وحمص لإطلاق نار مباشر وهجوم بالأسلحة البيضاء من قبل أبناء اللاذقية السّنة، وسط محاولات “خجولة” مما يسمى “الأمن العام” بحمايتهم، إلّا أنه شارك في بعض نقاط الاعتصام بإطلاق النار على المتظاهرين، كما حاول بعض أبناء محافظة طرطوس إسقاط تمثال الشيخ المجاهد “صالح العلي”.

حالة التظاهر الشعبي طبيعية في الدول والحكومات المتحضرة، لكن في ظل حكومة الإرهاب فهي تظهر هشاشة التعايش المشترك بين أبناء المحافظة الواحدة، ما يعكس تدهور “السلم الأهلي” بين السوريين، وعدم ثقة المكونات ببعضها، ما قد يجرّ البلاد لحرب أهلية

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا
تحليق مسيّرات يُرجّح أنها إسرائيلية فوق دمشق وجنوب سوريا

رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.

غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق
غموض حول اعتقال مواطن عراقي من مقام السيدة زينب بريف دمشق

تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.

فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها
فقدان فتاة في ريف درعا منذ 9 تشرين الأول وسط غموض حول مصيرها

فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.

مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير
مزارعون سوريون ينتظرون مستحقات القمح منذ أشهر وسط تساؤلات عن أسباب التأخير

يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026