أدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى اضطراب واسع في حركة الطيران في الشرق الأوسط، بعدما اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء نحو 10 آلاف رحلة جوية وتغيير مسارات العديد من الرحلات التي كانت تعبر أجواء المنطقة.
وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، تعيش حركة الطيران الدولية منذ 28 فبراير أزمة متواصلة، إذ ألغت شركات الطيران آلاف الرحلات من وإلى الشرق الأوسط بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الطيران، في وقت سارعت شركات كانت تعتمد على التحليق فوق إيران والدول المجاورة إلى البحث عن مسارات بديلة.
وأدّى تغيير المسارات إلى زيادة استهلاك الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، الأمر الذي انعكس بدوره على أسعار تذاكر السفر، في ظل اضطرار الطائرات إلى سلوك طرق أطول لتجنب المناطق التي تشهد عمليات عسكرية.
وتلقي الصراعات الجيوسياسية بثقلها على قطاع الطيران العالمي، إذ تؤدي القيود المفروضة على المجالات الجوية في مناطق النزاع إلى تعطيل الرحلات الجوية، سواء عبر إلغائها أو تأجيلها أو تغيير مساراتها لتفادي الأجواء غير الآمنة للطائرات المدنية.
وكان قطاع الطيران قد واجه أزمة مشابهة في عام 2022 مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى إغلاق أحد أكثر ممرات الطيران ازدحاماً في نصف الكرة الشمالي، بعد منع شركات الطيران الغربية من استخدام المجال الجوي فوق روسيا.
وقبل ذلك كانت الرحلات الجوية بين أوروبا وآسيا تمر في الغالب عبر الأجواء الروسية، فيما يعرف لدى مخططي الطيران بـ”الممر السيبيري”، وهو أحد أقصر المسارات الجوية بين القارتين.
ورغم التراجع الحاد في حركة الطيران في الشرق الأوسط خلال الأيام الأولى من الحرب، بدأت بعض شركات الطيران إعادة تشغيل عدد من الرحلات تدريجياً بعد نحو أسبوع من اندلاع القتال، خصوصاً في بعض المطارات التي كانت قد أُغلقت مؤقتاً لأسباب أمنية.

