عقب ليلة تصعيد إسرائيلي خطرة شهدها لبنان من جنوبه إلى البقاع وصولاً إلى بيروت، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي تلقّى أوامر بالاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان.
وقال كاتس في بيان إنّه أوعز مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان “لإعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية” في إسرائيل.
وأضاف: “حذرت الرئيس اللبناني من أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع حزب الله من تهديد المجتمعات الشمالية وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإننا سنقوم بذلك بأنفسنا وسنُسيطر على أراض”.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله كان يخطط لإطلاق نحو 600 صاروخ خلال الليلة الماضية، لكن ما أُطلق فعلياً بلغ نحو 200 صاروخ فقط بعد تعطيل البقية، وفق ما ذكره الجيش.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلاً عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي أضاف 18 موقعاً جديداً يتموضع فيها في جنوب لبنان، في وقت نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن مقربين من نتنياهو يضغطون لتعزيز وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
كما نقلت “يديعوت أحرونوت” عن مصادر عسكرية أن إسرائيل تتجه إلى تحويل استراتيجيتها العسكرية في لبنان إلى نمط العمليات الذي اتبعته في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف يتمثل في دفع القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية وتنفيذ عمليات تطهير من الداخل، على غرار ما جرى في غزة، بما يسمح لسكان التجمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود بممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المواقع التابعة لحزب الله قرب الحدود أعيد بناؤها تحت غطاء وقف إطلاق النار، مضيفة أن الحملة العسكرية ضد الحزب لن تكون قصيرة ولن تلتزم بجدول زمني محدد، في إشارة إلى ما وصفته بتطبيق “نموذج غزة في لبنان”.
ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليل الأربعاء–الخميس سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وأخرى على منطقة عرمون، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة طفل، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
كما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في منطقة الرملة البيضاء في بيروت بعد منتصف الليل، ما أدى إلى سقوط ثمانية قتلى وإصابة 31 شخصاً.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد أفادت ليلاً بأن إسرائيل بعثت خلال الساعات الأخيرة رسالة تهديد مباشرة إلى لبنان عبر دول غربية وبوساطة الولايات المتحدة، حذّرت فيها من أنها قد تستهدف بنى تحتية وطنية إذا لم تتحرك الدولة اللبنانية لكبح عمليات حزب الله.

