أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في خطوة تمثل تصعيداً لافتاً في المواجهة بين تل أبيب وطهران.
وقال كاتس، في كلمة مصورة، إن لاريجاني “كان القائد الفعلي للبلاد”، مضيفاً: “قلنا سابقاً إننا سنستهدف كل بديل، وسنواصل ملاحقة قادة النظام الإيراني”، مشدداً على أن إسرائيل “تعيد إيران عشرات السنوات إلى الوراء”.
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، في ضربة وصفها بـ”الدقيقة” نُفذت داخل طهران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، إن سلاح الجو “أغار بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية في قلب طهران، وقضى على سليماني الذي قاد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة”.
وأضاف أدرعي أن قوات الباسيج، التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، لعبت دوراً رئيسياً في قمع الاحتجاجات داخل إيران، مشيراً إلى أن العملية “تشكل ضربة قاسية إضافية لمنظومات القيادة والسيطرة الأمنية”.
وفي السياق، نشرت القناة 12 الإسرائيلية صورة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثناء موافقته على سلسلة اغتيالات طالت قادة بارزين في النظام الإيراني.
في المقابل، بثّت وكالة “مهر” الإيرانية رسالة قالت إنها بخط يد لاريجاني، وذلك بعد إعلان مقتله، ما اعتُبر مؤشراً على نفي غير مباشر للرواية الإسرائيلية.
وجاء في الرسالة: “ستبقى ذكرى الشهداء خالدة في قلوب الأمة الإيرانية، وستعزز هذه الاستشهادات أسس القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية لسنوات قادمة”.
وكان لاريجاني قد شوهد، يوم الجمعة الماضي، في طهران خلال مشاركته في مسيرات “يوم القدس”، وهو من أبرز الشخصيات النافذة في النظام الإيراني، إذ تولى رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي منذ آب/أغسطس 2025، ويُعد من مهندسي السياسات الأمنية والعسكرية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وسط غياب تأكيد رسمي من طهران بشأن مصير لاريجاني حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

