رغم إعادة فتح قنوات التواصل الدبلوماسي والسياسي بين سوريا وعدد من الدول الأوروبية بعد سقوط النظام السابق، لا يزال الغرب يتعامل بحذر مع دعوات دمشق للاستثمار، في ظل استمرار تصنيف البلاد كبيئة غير آمنة للأعمال، ما ينعكس على تباطؤ دخول الشركات الأوروبية إلى السوق السورية.
وباستثناء بعض الشركات الأمريكية العاملة في قطاع الطاقة، تفضّل معظم الشركات الأوروبية مراقبة المشهد الاقتصادي دون إطلاق مشاريع إنتاجية حقيقية، رغم مرور أكثر من عام على التحولات السياسية في البلاد. وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الاستثمارات الحالية تتركّز ضمن تكتل يضم قطر وتركيا والسعودية والولايات المتحدة، مع اهتمام خاص بقطاعات الطاقة والعقارات والنقل.
ويرى باحثون اقتصاديون أن الاستثمار في سوريا حالياً يحمل بعدين رئيسيين: سياسي وريعي، إذ لا تزال البيئة الاقتصادية غير جاذبة للاستثمارات الإنتاجية التقليدية، بينما تتركّز المشاريع المُعلنة في مجالات النفط والغاز ذات العوائد السريعة، وغالباً بدوافع سياسية إلى جانب الجدوى الاقتصادية.
وتشير تقارير إلى احتمال عودة شركة غولف ساند لاستئناف نشاطها النفطي المتوقف منذ سنوات الحرب، في وقت لم يُعلن فيه حتى الآن عن أي استثمار أوروبي إنتاجي واسع النطاق، ما يعكس استمرار التردد الأوروبي بانتظار ضمانات أمنية واقتصادية أكبر.
تاريخياً، حافظت سوريا قبل عام 2011 على علاقات تجارية قوية مع الاتحاد الأوروبي، حيث شكّلت صادرات أوروبا نحو 26% من واردات سوريا، فيما بلغت الصادرات السورية إلى أوروبا قرابة 37% من إجمالي صادراتها، مع تصدّر إيطاليا وألمانيا وفرنسا قائمة الشركاء التجاريين.
لكن الحرب والعقوبات الغربية أدّتا إلى انهيار العلاقات الاقتصادية، إذ تراجعت المبادلات التجارية إلى مستويات قياسية متدنية، حيث لم تتجاوز واردات سوريا من الاتحاد الأوروبي عام 2022 سوى 9% من مستواها المسجل عام 2010، بينما انخفضت الصادرات السورية إلى نحو 0.6% فقط من مستويات ما قبل الحرب.
ورغم التحسن التدريجي في التبادل التجاري بعد تخفيف بعض العقوبات، يرى مراقبون أن الأولوية الأوروبية الحالية لا تزال مرتبطة بملف اللاجئين السوريين، سواء من حيث تنظيم العودة أو الحد من موجات الهجرة الجديدة، قبل الانتقال إلى شراكات اقتصادية واسعة.
ويؤكد خبراء أن عودة الاستثمار الأوروبي الحقيقي إلى سوريا ستبقى مرهونة بتحسن الاستقرار الأمني، ووضوح البيئة القانونية، وتقديم امتيازات اقتصادية قادرة على جذب الشركات الكبرى إلى مشاريع إنتاجية طويلة الأمد.
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».
أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.
كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026