أثار تصريح نائب وزير الاقتصاد في حكومة الجولاني، ماهر حسن جدلاً واسعاً في الشارع السوري، بعدما اعتبر أن مستويات الأسعار الحالية في الأسواق “ليست مرتفعة” بالشكل الذي يُشاع، وأن الخلل الحقيقي لا يكمن في حركة السوق بحد ذاتها، بل في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين التي لم تعد تواكب كلف المعيشة الفعلية. تصريحٌ بدا للبعض محاولة لتوصيف اقتصادي بحت، لكنه في نظر كثيرين عكس فجوةً عميقة بين الخطاب الرسمي والواقع اليومي.
لكن في الشارع، الصورة مختلفة تماماً. المواطنون يؤكدون أن الأسعار ارتفعت أضعافاً مقارنة بالعام الماضي، بدءاً من الخبز والكهرباء، وصولاً إلى المواد الغذائية الأساسية. ومع أجور متآكلة لا تكفي في حدّها الأعلى لأسبوع واحد، وانعدام شبه كامل لفرص العمل، يبدو النقاش حول المصطلحات رفاهيةً لا يملكها الناس. فبالنسبة للأسر التي تعجز عن تأمين احتياجاتها اليومية، لا فرق جوهرياً بين “ارتفاع الأسعار” و”انخفاض القدرة الشرائية”؛ النتيجة واحدة: عجزٌ متزايد وضغطٌ معيشي خانق.
المشكلة، إذاً، ليست في الأرقام وحدها، بل في التصريحات والفجوة بين المؤشرات الاقتصادية المجردة وتجربة الناس الواقعية. قد تُظهر بعض البيانات استقراراً نسبياً في مستويات معينة، لكن الاستقرار الرقمي لا يعني بالضرورة استقراراً معيشياً. فالاقتصاد لا يُقاس فقط بالجداول والإحصاءات، بل بقدرة المواطن على شراء حاجاته الأساسية بكرامة.
يبقى السؤال الأهم: هل يكفي توصيف المشكلة باعتبارها “تراجعاً في القدرة الشرائية” دون سياسات واضحة لرفع الأجور، وتحفيز الإنتاج، وخلق فرص عمل حقيقية؟ أم أن المطلوب اليوم هو مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية تضع في أولوياتها تحسين مستوى الدخل قبل الحديث عن توازنات السوق؟
في نهاية المطاف، قد يكون الخلاف لفظياً في ظاهره، لكنه عميق في جوهره. فبين لغة الأرقام ولغة المعاناة اليومية مسافة لا تُختصر بتصريح، بل تحتاج إلى حلول ملموسة تعيد التوازن بين الدخل والأسعار، وتمنح المواطن شعوراً حقيقياً بالاستقرار لا مجرد توصيفٍ نظري للواقع.
عاد ملف حرية التظاهر في سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول مقاطع مصورة من اعتصام "قانون وكرامة" الذي نُظم أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق، وأظهرت توجيه إنذار للمعتصمين بضرورة فض الاعتصام خلال عشر دقائق تحت طائلة التوقيف.
أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام "قانون وكرامة" استئناف حراكها السلمي عبر تنظيم اعتصام جديد أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، متهمة السلطات الانتقالية بمواصلة تجاهل المطالب الشعبية وعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد.
اليوم بسوريا صار في حدث استثنائي بكل المقاييس، حدث بيستاهل نشرات خاصة ومواكب رسمية وعدسات كاميرات، واستديوهات إخبارية للتحليل.. وبيستاهل كمان وفود دولية.. ويفضّل زعماء دول كانوا يجوا يشاركوا بهالإنجاز العظيم
دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة أكثر تعقيداً، بعد انتهاء اليوم الأول من امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وسط غياب شبه كامل للطلاب عن المراكز الامتحانية المعتمدة في ريف دمشق، ما يهدد بخسارة آلاف الطلبة لعامهم الدراسي الحالي.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026