تدقّ المؤشرات الاقتصادية والإنسانية في سوريا بعهد الجولاني ناقوس الخطر بشكل غير مسبوق، وسط تحذيرات متزايدة من أن البلاد دخلت مرحلة هي الأسوأ في تاريخها الحديث من حيث معدلات الفقر والانهيار المعيشي، في ظل تدهور مستمر في الخدمات وغياب أي أفق لتعافٍ اقتصادي قريب.
خبراء اقتصاد أكدوا أن سوريا تشهد اليوم أعلى مستويات الفقر منذ عقود، مع اتساع رقعة العوز وانهيار القدرة الشرائية بشكل شبه كامل، بينما تتحدث تقارير دولية عن تفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية تهدد حياة ملايين السوريين.
وبحسب البنك الدولي، فإن نحو ربع سكان سوريا يعيشون حالياً في فقر مدقع، أي في ظروف لا تتيح لهم تأمين الحد الأدنى من الغذاء والاحتياجات الأساسية للبقاء.
كما أشار التقرير إلى أن حوالي 67% من السوريين باتوا تحت خط الفقر الأدنى، في مؤشر يعكس الانهيار الشامل في مستوى المعيشة.
من جهته، كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 9 من كل 10 سوريين يعيشون اليوم في حالة فقر، وهو رقم صادم يوضح أن الأزمة لم تعد محصورة بفئات محددة، بل أصبحت واقعاً عاماً يطال الغالبية الساحقة من السكان.
التقرير ذاته أشار إلى أن واحداً من كل أربعة سوريين عاطل عن العمل، في ظل تقلص فرص العمل وركود الأسواق وغياب الاستثمارات، ما يجعل ملايين الأسر بلا مصدر دخل ثابت، ويضاعف اعتمادها على الديون أو المساعدات.
وفي جانب أكثر خطورة، تؤكد بيانات دولية أن نحو 89% من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، أي أنهم غير قادرين على الحصول على غذاء كافٍ بشكل منتظم، فيما يعاني حوالي 60% من انعدام الأمن الغذائي الشديد، ما يعني مواجهة مباشرة مع خطر الجوع وسوء التغذية.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 70% من السوريين باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في بلد تحوّل فيه الحصول على الخبز والدواء والكهرباء إلى تحدٍّ يومي.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل انهياراً بنيوياً شاملاً يهدد المجتمع السوري بأكمله، ويضع البلاد أمام واقع اجتماعي وإنساني غير مسبوق، ما لم تُتخذ خطوات جدية لوقف التدهور وإطلاق مسار إنقاذ حقيقي.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، تبقى الأسئلة الكبرى بلا إجابة: إلى أين يمضي السوريون وسط هذا الانهيار؟ ومن يتحمل مسؤولية وصول البلاد إلى أعلى معدل فقر في تاريخها الحديث؟
عاد ملف حرية التظاهر في سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول مقاطع مصورة من اعتصام "قانون وكرامة" الذي نُظم أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق، وأظهرت توجيه إنذار للمعتصمين بضرورة فض الاعتصام خلال عشر دقائق تحت طائلة التوقيف.
أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام "قانون وكرامة" استئناف حراكها السلمي عبر تنظيم اعتصام جديد أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، متهمة السلطات الانتقالية بمواصلة تجاهل المطالب الشعبية وعدم اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها البلاد.
اليوم بسوريا صار في حدث استثنائي بكل المقاييس، حدث بيستاهل نشرات خاصة ومواكب رسمية وعدسات كاميرات، واستديوهات إخبارية للتحليل.. وبيستاهل كمان وفود دولية.. ويفضّل زعماء دول كانوا يجوا يشاركوا بهالإنجاز العظيم
دخل ملف الامتحانات العامة في محافظة السويداء مرحلة أكثر تعقيداً، بعد انتهاء اليوم الأول من امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي وسط غياب شبه كامل للطلاب عن المراكز الامتحانية المعتمدة في ريف دمشق، ما يهدد بخسارة آلاف الطلبة لعامهم الدراسي الحالي.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026