خيّم الحزن والذهول على الوسط الفني السوري عقب انتشار خبر وفاة الفنانة القديرة هدى الشعراوي، المعروفة جماهيرياً بدور “أم زكي”، في حادثة مأساوية وُصفت بالصادمة، وأثارت موجة واسعة من التفاعل والحزن بين الفنانين والجمهور على حد سواء.
ونعت نقابة الفنانين السوريين الراحلة في بيان رسمي صدر عن نقيبها مازن الناطور، أكدت فيه وفاة الفنانة هدى الشعراوي إثر حادثة قتل وقعت ما بين الساعة الخامسة والسادسة صباحاً، وفق تقرير الأمن الجنائي، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية حتى اللحظة. ولفت البيان إلى تواري الخادمة التي كانت تعمل لديها عن الأنظار، ما وضعها في دائرة الاشتباه، مؤكداً أن هذه الجريمة تمثل خسارة فادحة للحركة الفنية السورية والعربية، نظراً لما تركته الراحلة من بصمة إنسانية وفنية مؤثرة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انهالت رسائل النعي من نجوم الدراما السورية، حيث عبّرت المخرجة رشا شربتجي عن صدمتها الشديدة، ووصفت الراحلة بالفنانة الراقية والإنسانة الطيبة التي رحلت بطريقة وحشية. أما باسم ياخور، فاستعاد في وداعه ذكريات دعـمها له في بداياته الفنية، واصفاً إياها بالأم والسند.
من جهتها، شاركت الفنانة فرح يوسف رسالة مليئة بالحنين، استذكرت فيها أول تجربة تمثيل جمعتها بالراحلة، مشيرة إلى روحها الجميلة ووقوفها إلى جانبها في بداياتها. كما ودّعتها سلاف فواخرجي بكلمات مؤثرة، واصفة إياها بالأم الحنون والصديقة الغالية. واختصر مكسيم خليل مشاعره بوصف الخبر بالصادم والجريمة بالبشعة، فيما قدّمت شكران مرتجى ومحمد خير الجراح تعازي مؤثرة، مشيدين بمسيرتها الفنية الغنية وأخلاقها الرفيعة.
رحيل هدى الشعراوي لا يمثّل خسارة فنية فحسب، بل فقداناً إنسانياً عميقاً، إذ بقيت صورتها محفورة في ذاكرة الدراما السورية وقلوب محبيها، كفنانة صادقة وإنسانة قريبة من الجميع.

