بدأت مؤشرات الانفراج تظهر في محافظتي دير الزور والرقة بعد أيام من الفيضانات غير المسبوقة التي ضربت ضفاف نهر الفرات، وتسببت بخسائر بشرية ومادية واسعة، وسط استمرار عمليات تقييم الأضرار ومتابعة أوضاع آلاف المتضررين.
استقرار منسوب نهر الفرات وانحسار تدريجي للمياه
وأعلنت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور أن منسوب مياه نهر الفرات بدأ بالاستقرار، مع توقعات بانحسار تدريجي للفيضانات في المناطق المتضررة، خاصة في الخط الغربي للمحافظة، فيما لا تزال بعض المناطق الشرقية بين الميادين والبوكمال تشهد ارتفاعات محدودة قبل الوصول إلى حالة الاستقرار الكامل.
خسائر كبيرة في البنية التحتية والزراعة
ورغم بدء انحسار المياه، فإن آثار الكارثة لا تزال حاضرة بقوة، حيث تسببت الفيضانات في:
خروج نحو 50 محطة مياه عن الخدمة، وتضرر محطات كهرباء ومرافق خدمية، بالإضافة إلى غمر آلاف الدونمات الزراعية، وتهديد أكثر من 2500 عائلة بالنزوح، وأضرار واسعة في المنازل والطرق والجسور.
وتعد هذه الفيضانات من أكبر موجات ارتفاع منسوب نهر الفرات منذ عقود، وفق تقديرات محلية.
ما أسباب فيضان الفرات؟
يربط مختصون الأزمة بعدة عوامل متزامنة، أبرزها:
الأمطار الغزيرة في سوريا وتركيا.
ذوبان الثلوج في المرتفعات التركية.
فتح بوابات التصريف في سد أتاتورك التركي.
زيادة التدفقات المائية إلى مستويات غير مسبوقة.
وتشير تقارير إلى أن حجم المياه الواردة تجاوز المعدلات الطبيعية بأضعاف، ما أدى إلى الضغط على السدود السورية والبنية التحتية المحيطة بالنهر.
مرحلة ما بعد الفيضان
مع تراجع منسوب المياه تدريجياً، تتجه الأنظار اليوم نحو ملف إعادة التأهيل والتعويضات، خاصة في ظل الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمزارعين والسكان والبنية الخدمية.
ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر لم يعد وقف الفيضان فقط، بل معالجة آثاره الاقتصادية والإنسانية، وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة في دير الزور والرقة.
رغم إقرار زيادة الرواتب بنسبة 50% في سوريا، تراجع سعر صرف الليرة السورية وارتفاع الأسعار بشكل متسارع أعادا الجدل حول جدوى هذه الزيادة وقدرتها على تحسين المستوى المعيشي. ومع وصول سعر الدولار إلى مستويات قياسية في السوق الموازية، باتت الزيادة مهددة بالتآكل قبل وصولها فعلياً إلى جيوب الموظفين.
رصدت مصادر محلية، اليوم، توغلاً جديداً لقوة تابعة للجيش الإسرائيلي داخل ريف القنيطرة الجنوبي، في حادثة تضاف إلى سلسلة التحركات العسكرية المتكررة قرب خط فض الاشتباك والجولان السوري المحتل.
وفي قطاع مياه الشرب، شهدت المحافظة تدهوراً متسارعاً بعد توقف عدد من محطات الضخ الرئيسية نتيجة وصول المياه إلى غرف المحركات واللوحات الكهربائية، حيث خرجت محطات الطوب والكشكية والكُبر عن الخدمة، إضافة إلى محطة الهرموشية التي تعد المصدر الوحيد لمياه الشرب في البلدة.
تتواصل شكاوى الأهالي في مناطق شمال وشرق سوريا من تردي جودة الخبز ونقص أوزان الربطات، وسط مطالبات متكررة للجهات المعنية بتشديد الرقابة على الأفران وتحسين جودة المادة الأساسية الأكثر استهلاكاً بين السكان.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026