شهدت مناطق الساحل السوري خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً خطيراً، بدأ بتظاهرات سلمية واسعة، وانتهى بحملات قمع واعتقالات وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. هذه الأحداث لم تعد قابلة للفصل عن سياق أوسع من الاستهداف المنهجي للمكوّن العلوي، في ظل حكومة الجولاني، وعجز أمني واضح عن حماية السكان أو ضمان حقهم في التعبير السلمي.
التظاهرات السلمية: مطالب واضحة وردّ دموي
خرجت التظاهرات في مدن وبلدات الساحل منذ أيام للمطالبة بـ
– الفدرالية السياسية كضمانة للحماية
– حق تقرير المصير ضمن أطر سلمية
– الإفراج عن المعتقلين
– وقف التهميش السياسي والإقصاء الوظيفي
إلا أن الرد جاء عبر
– تفريق التظاهرات بالقوة
– اعتقالات عشوائية
– إصابات بالعشرات بين المدنيين
– سقوط قتلى في بعض المناطق
لماذا عادت الفدرالية إلى الواجهة؟
بالنسبة لكثير من أبناء الساحل، لم تعد الفدرالية طرحاً نظرياً، بل
– رداً على فشل السلطة المركزية في الحماية
– ضمانة لعدم تكرار المجازر
– إطاراً لإدارة محلية تحاسب نفسها
– بديلاً عن سلطة تُدار بعقلية الغلبة الأمنية
تصريح وئام وهاب: قراءة للمشهد
في هذا السياق، لفت الوزير اللبناني السابق وئام وهاب إلى أن
“رحلة الحرية في الساحل السوري بدأت، “الشرع” أمام حلّين: إما تركها تتبلور، أو التصدي لها، وعندها ستُفرض عليه”.
وأشار وهاب إلى أن “الأمن العام السوري” فشل في حماية المتظاهرين، والإصابات بين المحتجين بالعشرات.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس قراءة إقليمية مفادها أن الساحل دخل مرحلة جديدة، قد تفرض واقعاً سياسياً مختلفاً إذا استمر القمع.
ماذا ينتظر الساحل السوري؟
يقف الساحل السوري اليوم عند مفترق طرق حاسم، حيث لم تعد التطورات الجارية مجرد احتجاجات عابرة أو اضطرابات أمنية محدودة، بل تحوّلت إلى معركة سياسية على شكل ومستقبل المنطقة. فإصرار الأهالي على المطالب السلمية، وفي مقدمتها الفدرالية وحق تقرير المصير، يقابله حتى الآن ردّ أمني قائم على القمع والاعتقال بدل الحوار والاحتواء.
السؤال المركزي لم يعد ما الذي حدث، بل إلى أين يتجه الساحل؟
هل تُدرك حكومة الجولاني أن الاستمرار في النهج الأمني سيدفع نحو مزيد من التصعيد والدماء، ويحوّل المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوح؟
أم يجري التعامل مع مطالب الساحل بوصفها فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين المركز والمكوّنات، وفتح الطريق أمام حل سياسي قائم على الفدرالية والشراكة والضمانات؟
المسار المقبل سيتحدد وفق الإجابة عن هذا السؤال. فإما أن يُفتح الباب أمام حل سياسي يجنّب الساحل كارثة أكبر، أو أن يستمر تجاهل المطالب، بما يعنيه ذلك من تصاعد الغضب، واتساع رقعة العنف، والدخول في مرحلة يصعب احتواؤها لاحقًا.
بين الفدرالية كخيار للاستقرار، والانفجار كنتاج للقمع، يقف الساحل السوري اليوم بانتظار القرار.
رصدت مصادر محلية تحليق أكثر من طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها إسرائيلية، في أجواء العاصمة السورية دمشق منذ ساعات الصباح، مع استمرار تحليقها حتى الآن، دون ورود معلومات عن طبيعة المهام التي تنفذها أو الأهداف التي ترصدها.
تداولت معلومات أن المواطن العراقي أحمد مشذوب الخفاجي، المعروف بلقب «أبو تبارك»، اعتُقل من داخل مقام السيدة زينب في ريف دمشق، وسط غموض يحيط بظروف اعتقاله والجهة التي اقتادته إلى مكان مجهول، عقب انقطاع أخباره منذ نحو ثلاثة أيام.
فُقد الاتصال بالفتاة آية عامر الغفاري منذ 9 تشرين الأول الجاري، في بلدة قيطة الواقعة شرق مدينة الصنمين بريف درعا، وسط غموض يحيط بظروف اختفائها، وعدم ورود أي معلومات حتى الآن عن مكان وجودها أو مصيرها، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامتها.
يواجه مزارعون سوريون تأخراً في الحصول على مستحقات محاصيل القمح التي سلّموها منذ أشهر، في وقت أعلنت فيه الحكومة طرح كميات من القمح للبيع، ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم تسديد حقوق المزارعين رغم وفرة المحصول.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026