X MEDIA NEWS
الساحل السوري إلى أين؟ بين الفيدرالية والانفجار
سياسة سوري January 02, 2026

الساحل السوري إلى أين؟ بين الفيدرالية والانفجار

A-
A
A+

 

شهدت مناطق الساحل السوري خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً خطيراً، بدأ بتظاهرات سلمية واسعة، وانتهى بحملات قمع واعتقالات وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. هذه الأحداث لم تعد قابلة للفصل عن سياق أوسع من الاستهداف المنهجي للمكوّن العلوي، في ظل حكومة الجولاني، وعجز أمني واضح عن حماية السكان أو ضمان حقهم في التعبير السلمي.

التظاهرات السلمية: مطالب واضحة وردّ دموي

خرجت التظاهرات في مدن وبلدات الساحل منذ أيام للمطالبة بـ
– الفدرالية السياسية كضمانة للحماية
– حق تقرير المصير ضمن أطر سلمية
– الإفراج عن المعتقلين
– وقف التهميش السياسي والإقصاء الوظيفي

إلا أن الرد جاء عبر
– تفريق التظاهرات بالقوة
– اعتقالات عشوائية
– إصابات بالعشرات بين المدنيين
– سقوط قتلى في بعض المناطق

 

لماذا عادت الفدرالية إلى الواجهة؟

بالنسبة لكثير من أبناء الساحل، لم تعد الفدرالية طرحاً نظرياً، بل
– رداً على فشل السلطة المركزية في الحماية
– ضمانة لعدم تكرار المجازر
– إطاراً لإدارة محلية تحاسب نفسها
– بديلاً عن سلطة تُدار بعقلية الغلبة الأمنية

 

تصريح وئام وهاب: قراءة للمشهد

في هذا السياق، لفت الوزير اللبناني السابق وئام وهاب إلى أن
“رحلة الحرية في الساحل السوري بدأت، “الشرع” أمام حلّين: إما تركها تتبلور، أو التصدي لها، وعندها ستُفرض عليه”.

وأشار وهاب إلى أن “الأمن العام السوري” فشل في حماية المتظاهرين، والإصابات بين المحتجين بالعشرات.

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس قراءة إقليمية مفادها أن الساحل دخل مرحلة جديدة، قد تفرض واقعاً سياسياً مختلفاً إذا استمر القمع.

 

ماذا ينتظر الساحل السوري؟

يقف الساحل السوري اليوم عند مفترق طرق حاسم، حيث لم تعد التطورات الجارية مجرد احتجاجات عابرة أو اضطرابات أمنية محدودة، بل تحوّلت إلى معركة سياسية على شكل ومستقبل المنطقة. فإصرار الأهالي على المطالب السلمية، وفي مقدمتها الفدرالية وحق تقرير المصير، يقابله حتى الآن ردّ أمني قائم على القمع والاعتقال بدل الحوار والاحتواء.

السؤال المركزي لم يعد ما الذي حدث، بل إلى أين يتجه الساحل؟
هل تُدرك حكومة الجولاني أن الاستمرار في النهج الأمني سيدفع نحو مزيد من التصعيد والدماء، ويحوّل المنطقة إلى بؤرة صراع مفتوح؟
أم يجري التعامل مع مطالب الساحل بوصفها فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين المركز والمكوّنات، وفتح الطريق أمام حل سياسي قائم على الفدرالية والشراكة والضمانات؟

المسار المقبل سيتحدد وفق الإجابة عن هذا السؤال. فإما أن يُفتح الباب أمام حل سياسي يجنّب الساحل كارثة أكبر، أو أن يستمر تجاهل المطالب، بما يعنيه ذلك من تصاعد الغضب، واتساع رقعة العنف، والدخول في مرحلة يصعب احتواؤها لاحقًا.
بين الفدرالية كخيار للاستقرار، والانفجار كنتاج للقمع، يقف الساحل السوري اليوم بانتظار القرار.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026