تتواصل المؤشرات على تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان، وسط تهديدات إسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لاستئناف مسار المفاوضات بين الجانبين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لاحتمال إطلاق صواريخ من قبل حزب الله باتجاه مختلف المناطق الإسرائيلية، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن تل أبيب لن تتردد في استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا سنحت الفرصة لتنفيذ عمليات ضد شخصيات قيادية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مقترح قدمه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، يدعو إلى توجيه رد واسع داخل لبنان مقابل أي هجمات تنطلق من إيران أو حلفائها، مع التركيز على استهداف الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى يعتبرها مرتبطة بحزب الله.
وبحسب المقترح، فإن الرد داخل لبنان يُعد أكثر جدوى من الناحية العسكرية والسياسية مقارنة بتبادل الضربات المباشر مع إيران، مع الدعوة إلى الاحتفاظ بخيارات أخرى تستهدف البنية الاقتصادية والطاقة الإيرانية في حال اتخاذ قرار بتوسيع المواجهة.
في المقابل، تكثف الولايات المتحدة جهودها السياسية لاحتواء التصعيد. وفي هذا الإطار، أجرى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.
وأكد عيسى عقب لقاءاته أن بلاده تسعى لمنع توسع المواجهة العسكرية، مشيراً إلى أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ستُستأنف خلال الفترة المقبلة في واشنطن، معتبراً أن استمرار الحوار يمثل المسار الأفضل لمعالجة القضايا العالقة وتخفيف التوتر.
وشدد المسؤولون اللبنانيون خلال اللقاءات على ضرورة أن يبقى قرار التفاوض محصوراً بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، مع التأكيد على أهمية حماية السيادة اللبنانية ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس أي مواجهة واسعة على الساحة اللبنانية التي تبقى إحدى أكثر الجبهات حساسية في المنطقة.
عاد ملف المقاتلين الأجانب في شمال سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد صدور بيان عن مجموعة من المقاتلين الأوزبك عبّروا فيه عن رفضهم الاندماج ضمن ما يسمى بوزارة الدفاع أو القوات النظامية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات داخل بعض التشكيلات المسلحة العاملة في المنطقة.
شهد معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن توتراً أمنياً واحتجاجات واسعة نفذها عشرات سائقي الشاحنات السوريين، اعتراضاً على آلية تنظيم حركة النقل والشحن الجديدة، في تصعيد يعكس تنامي حالة الاحتقان داخل قطاع النقل البري الذي يعد من أهم ركائز التجارة بين البلدين.
علّقت إيران رسمياً على التطورات العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، معتبرة أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تُهدد الجهود الدبلوماسية وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
عاد ملف حرية التظاهر في سوريا إلى الواجهة مجدداً، بعد تداول مقاطع مصورة من اعتصام "قانون وكرامة" الذي نُظم أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق، وأظهرت توجيه إنذار للمعتصمين بضرورة فض الاعتصام خلال عشر دقائق تحت طائلة التوقيف.
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026