X MEDIA NEWS
كيف أُلغي «قيصر» بالاسم وبقي جوهره؟

كيف أُلغي «قيصر» بالاسم وبقي جوهره؟

A-
A
A+

أعاد الكاتب السوري عزيز وهبي، عضو التيار السوري المدني الحر USA، تفكيك مسار إلغاء قانون قيصر في الكونغرس الأميركي، معتبراً أن ما جرى هو إلغاء بالاسم فقط، فيما بقي جوهر العقوبات قائمًا بصيغة جديدة، يتحكم بها صراع داخلي في واشنطن بين دائرة ترامب الضيقة وصقور الكونغرس.

زيارة الرياض وبداية “وعد رفع العقوبات”

بحسب وهبي، تعود جذور الملف إلى زيارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى السعودية قبل نحو سبعة أشهر، حيث خرج من لقائه مع:

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع

بـ سلسلة وعود تتعلق برفع العقوبات عن سوريا، وعلى رأسها قانون قيصر.

هذه الوعود قُدِّمت تارةً على أنها:

استجابة لطلب سعودي

وتارةً بطلب تركي من الرئيس رجب طيب إردوغان

ثم أعاد ترامب تسويقها كمطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

لكن هذه التعهدات اصطدمت وفق وهبي بموقف صلب من الكونغرس، الذي أراد تأكيد أن ملف العقوبات من صلاحياته التشريعية، وليس مجالاً لانفراد البيت الأبيض بالقرار.

“صفقة سياسية” لا إلغاء حقيقي

يرى وهبي أن ما حدث في النهاية هو صفقة سياسية صاغتها وزارة الخارجية الأميركية، أنتجت:

تسوية وسطية تُرضي إدارة ترامب

وتُبقي الكونغرس ممسكًا بمفاتيح الضغط

بعد ضغوط من لوبيات دولية فاعلة في واشنطن، أُعيدت صياغة منظومة العقوبات بشكل جديد، مع الإبقاء برأيه على أدوات ضغط قد تكون أقوى من قيصر بصيغته السابقة.

آلية رقابة جديدة بدل الإلغاء الكامل

بموجب التعديل الجديد، أصبحت الإدارة الأمريكية ملزَمة بـ:

تقديم تقرير أول خلال 90 يوماً عن الوضع في سوريا

ثم تقارير نصف سنوية (كل ستة أشهر) إلى الكونغرس

هذه التقارير تقيّم التزام السلطات السورية بحزمة شروط سياسية وأمنية، يعددها وهبي على الشكل التالي:

التعاون الجدي في محاربة تنظيم داعش

إبعاد المقاتلين الأجانب عن المناصب العليا في الدولة والأجهزة الحساسة

ضمان حقوق الأقليات ومشاركتها في الحكم

الامتناع عن أي عمل عسكري غير مبرر ضد الدول المجاورة

تنفيذ اتفاق 10 آذار أمنياً وسياسياً

مكافحة غسل الأموال والاتجار بالمخدرات

محاكمة المتورطين في المجازر والانتهاكات منذ عام 2024

من الرابح الحقيقي… ومن يدفع الثمن؟

يخلص وهبي إلى أن هذه التسوية:

أشبعت طموحات ترامب ومشاريعه السياسية

وأرضت في الوقت ذاته صقور الكونغرس ومن يقف خلفهم

لكن في المقابل، تبقي سوريا والسوريين رهائن:

تجاذبات دولية وإقليمية حادة

ومساومات تشبه كما يصف – “ضباعاً جائعة تنهش في الجسد السوري”

ليبدو إلغاء قيصر، في النهاية، تغييرًا في الشكل أكثر منه تغييرًا في الجوهر، مع استمرار استخدام العقوبات كأداة هندسة سياسية واقتصادية للمشهد السوري.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026