بينما اعتدنا سماع أن النساء أكثر تحملاً للألم لأنهن يمررن بتجربة الولادة ويتعاملن مع آلام الدورة الشهرية، إلا أن الدراسات الحديثة تكشف حقيقة مغايرة تماماً. فبحسب تقرير موسّع نشرته صحيفة «واشنطن بوست» (The Washington Post)، تؤكد الأبحاث أن النساء أكثر حساسية للألم من الرجال، وأن الفروقات البيولوجية بين الجنسين تلعب دوراً كبيراً في كيفية استشعار الألم ومعالجته.
النساء يتحملن الألم أكثر؟
يقول أستاذ دراسات الألم في جامعة ماكغيل الكندية، جيفري موغيل، إنّ الفكرة القائلة إن النساء يتحملن الألم أكثر «خاطئة تماماً بنسبة 180 درجة»، مضيفاً أن هذا السؤال تمت دراسته مئات المرات، والنتائج كانت واضحة: «النساء أكثر حساسية للألم من الرجال، وهذه الحقيقة من أكثر الأمور وضوحاً في علم الأحياء»
لكن السؤال الأهم ليس «من يشعر بالألم أكثر»، بل لماذا تختلف التجربة بين الجنسين؟ فحوالى 25% من البالغين الأميركيين يعانون من ألم مزمن (يستمر لأكثر من ثلاثة أشهر)، وغالبية هؤلاء من النساء.
لماذا تختلف استجابة النساء والرجال للألم؟
توضح الأبحاث أن الفروق بين الجنسين تتجاوز الهرمونات. إذ تختلف الدوائر العصبية في الدماغ والخلايا المناعية وحتى الأعصاب الحسية المسؤولة عن إرسال إشارات الألم من الجسم إلى الدماغ.
يقول شون ماكي، رئيس قسم طب الألم في جامعة ستانفورد: «الاختلافات بين الجنسين ليست مجرد شدة أكبر أو أقل، بل أحياناً أنظمة عصبية مختلفة تماماً»
ما دور الهرمونات؟
مع سن البلوغ، تبدأ الفروقات في الظهور نتيجة التغيرات الهرمونية. فبينما تتساوى نسبة الصداع النصفي تقريباً بين الفتيات والفتيان قبل البلوغ، تتضاعف النسبة لدى النساء بعده. كما تتأثر شدة الألم المزمن بتقلبات الدورة الشهرية.
لكن الهرمونات ليست العامل الوحيد؛ فالأبحاث التي أجرتها كارين ديفيس من معهد كرمبيل للدماغ في كندا كشفت أن النساء المصابات بالتهاب الفقار المقسّط (نوع من التهاب المفاصل المزمن) يتمتعن باتصال أكبر بين مناطق الدماغ المسؤولة عن الإحساس والألم مقارنة بالرجال، وهو ما قد يفسر ارتفاع شعورهن بالألم وصعوبة استجابتهن للعلاج.
من الجينات إلى الأعصاب: الفروقات تمتد عميقاً
الأعصاب الحسية — وهي الخلايا التي تنقل إشارات الألم إلى الدماغ — تعمل بشكل مغاير في الذكور والإناث
منذ عام 1996، بدأ فريق موغيل اكتشاف جينات محددة تختلف في تأثيرها على الإحساس بالألم بين الرجال والنساء، ثم تبين لاحقاً أن الخلايا المناعية المسؤولة عن تنظيم الألم تعمل بطريقة مختلفة، وأن الأعصاب الحسية (nociceptors) نفسها — وهي الخلايا التي تنقل إشارات الألم إلى الدماغ — تعمل بشكل مغاير في الذكور والإناث. في هذا السياق، يقول موغيل: «الاختلافات تظهر على كل المستويات، من الإحساس إلى الإدراك، بشكل يثير الدهشة».
كيف تؤثر هذه الفروقات في العلاج؟
تشير التقديرات إلى أن نحو نصف أنواع الألم المزمن — مثل الصداع النصفي، التهاب المفاصل، ومتلازمة القولون العصبي — أكثر شيوعاً بين النساء، بينما 20% فقط أكثر انتشاراً بين الرجال.
لكن هناك مشكلة: معظم التجارب المخبرية القديمة أُجريت على ذكور الحيوانات فقط، ما جعل الكثير من العلاجات غير فعالة بالقدر نفسه لدى النساء.
من أبرز الأمثلة بروتين CGRP المرتبط بالصداع النصفي. ففي عام 2009، أظهرت تجربة على ذكور الفئران أن البروتين لا يسبب الألم، لكن عندما أُعيدت التجربة على الإناث بعد عقد، اكتشف العلماء أنه يسبب نوبات ألم قوية لديهن فقط.
اليوم، تم اعتماد عدة أدوية تستهدف هذا البروتين، مثل أوبروغيبتان وريميغيبتان وزافيغيبتان، والتي أثبتت فعاليتها الكبيرة لدى النساء، بينما لا تحقق النتائج نفسها لدى الرجال. تقول ديفيس: «علينا البحث عمداً عن هذه الفروقات، لأن تجاهلها يعني فقدان علاجات فعالة وتقصيراً في حق المرضى»
نصائح للنساء في التعامل مع الألم المزمن
إليك بعض التوصيات للنساء اللواتي يعانين من ألم مزمن أو يسعين إلى إدارته بطريقة أفضل، بحسب تقرير «واشنطن بوست»:
-إذا لم تُصغِ إليكِ الجهات الطبية: واحدة من كل أربع نساء أفادت بأنها لم تُعامَل باحترام من قبل الطبيب. حضّري قائمة بأسئلتك وسجّلي ملاحظاتك خلال الزيارة.
-عبّري بصدق عن الألم: لا تقلّلي من شدّته أو تأثيره في حياتك اليومية.
-خذي شخصاً داعماً معك: وجود قريب أو صديق أثناء الموعد قد يخفف التوتر ويساعد في إيصال النقاط المهمة للطبيب.
-غيّري الطبيب عند الحاجة: إذا شعرتِ بالتجاهل أو بعدم الارتياح، لا تترددي في البحث عن رأي طبي آخر.
خلافاً للمعتقدات القديمة، النساء أكثر حساسية للألم بسبب اختلافات بيولوجية وجينية معقّدة، لا علاقة لها بالقدرة على التحمل أو القوة النفسية.
لكن الفهم الأعمق لهذه الفروقات قد يقود إلى عصر جديد من الطب المخصص للجنسين، حيث تُصمَّم العلاجات بناءً على الاختلافات الفسيولوجية بين الرجال والنساء — وليس رغمها.
كشفت تقارير إعلامية عن تحولات عميقة داخل إيران، عقب اغتيال عدد من كبار القادة، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ورئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، ما دفع برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى واجهة المشهد كأحد أبرز صناع القرار في البلاد.
برز اسم إلهام أحمد كإحدى أكثر الشخصيات الكردية حضوراً في المشهد السياسي السوري خلال سنوات الحرب، بوصفها واجهة سياسية لمشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والجناح السياسي المتمثل بـ«مجلس سوريا الديمقراطية». وُلدت في مدينة عفرين، التي تحولت لاحقاً إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية وتوتراً في الجغرافيا السورية، قبل أن تنتقل تدريجياً من العمل الحقوقي إلى العمل السياسي المنظم.
يستعرض هذا الملف السيرة التنظيمية والعسكرية لعمر ديابي المعروف باسم عمر أومسين، أحد أبرز المقاتلين الفرنسيين في سوريا، وزعيم ما يُعرف بـ”كتيبة الغرباء” والمشرف على “مخيم الفرنسيين” في ريف إدلب الشمالي. بطاقة تعريف مختصرة الاسم الكامل: عمر ديابي اللقب: عمر أومسين مكان وتاريخ الميلاد: السنغال – 1977 الجنسية: فرنسية الانتماء: “كتيبة الغرباء” – […]
سيرة أسعد الشيباني الملقب بأبي عائشة الحسكاوي: من العمل الدعوي والإعلامي في جبهة النصرة إلى منصب وزير خارجية في حكومة الجولاني وتحولاته السياسية.
لا توجد مقالات الأكثر قراءة بعد
الإمارات العربية المتحدة - دبي
info@xmedia-news.com
© X Media News. All Rights Reserved 2026