X MEDIA NEWS
مخاوف أمنية لبنانية من تصعيد على الحدود الشرقية مع سوريا

مخاوف أمنية لبنانية من تصعيد على الحدود الشرقية مع سوريا

A-
A
A+

تتزايد المخاوف لدى مراجع أمنية لبنانية عليا من تطور خطير في الوضع الأمني على طول الحدود الشرقية مع سوريا وصولاً إلى الحدود الشمالية، في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديدها بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

وتستند هذه المخاوف إلى معطيات ميدانية وسياسية تفيد بأن لبنان قد يُعاد إدراجه كساحة لتصفية حسابات إقليمية ودولية، وأن أي مواجهة مع طهران قد لا تُبقيه خارج دائرة الاستهداف الأمني والعسكري والسياسي.

وبحسب مصادر أمنية، ارتفع منسوب القلق بعد ورود معلومات تفيد بأن الجولاني أدلى بتصريحات تصعيدية خلال لقاء مغلق مع مسؤولي هيئة تحرير الشام، اعتُبرت مؤشراً على نيات لاستثمار أي تطور إقليمي، ولا سيما مواجهة محتملة مع إيران، لفتح جبهة باتجاه لبنان عبر البوابة الشرقية.

وترى المصادر أن هذا الخطاب لا ينفصل عن سياق أوسع من التحضيرات الميدانية، ولا عن مناخ سياسي أعقب لقاء الشرع بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حين أُعلن انضمام دمشق إلى حملة “مكافحة الإرهاب”، بما وفر غطاءً سياسياً أميركياً لتحركات أمنية لاحقة تُدرج تحت هذا العنوان. كما اعتبرت أن تراجع الدور الأميركي شرق سوريا والتخلي عن الأكراد هناك بعث برسائل طمأنة لدمشق الجديدة، منحتها هامش حركة أوسع.

وتعزز هذه المخاوف تقارير عن انتشار عسكري غير اعتيادي على الحدود السورية–اللبنانية، شمل وحدات ومقاتلين من الشيشان والأوزبك والإيغور، وهي مجموعات ذات سجل دموي، جرى نقلها من مناطق تماس كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وتطرح هذه التحركات علامات استفهام حول الدور المُعدّ لها على الحدود الشرقية.

وتحذّر المصادر من أن التحضير الجاري قد يتم بتنسيق غير مباشر مع إسرائيل، معتبرة أن إدخال مجموعات متخصصة في المجازر إلى مسرح العمليات مؤشر بالغ الخطورة. وفي السياق نفسه، جاء إعلان الجيش السوري إجراء مناورات بالذخيرة الحية في منطقة القلمون المحاذية للبنان، كمؤشر إضافي على اكتمال الاستعدادات الميدانية، مع مخاوف من استخدام هذه المناورات غطاءً عملياً لفتح الحدود في حال اندلاع المواجهة الإقليمية.

كما تضع المراجع بيان وزارة الداخلية السورية حول ما سُمّي «خلية المزة» واتهام حزب الله بتزويدها بأسلحة، في إطار تمهيد سياسي وإعلامي لتصعيد محتمل، عبر ذريعتي “تدخل الحزب في الشأن السوري” أو “وجود فلول للنظام السابق”.

وتؤكد أن هاتين الذريعتين واهيتان، في ظل نفي الحزب لأي علاقة، ونتائج تحقيقات لبنانية لم تُثبت نشاطاً أمنياً لضباط سوريين سابقين مقيمين في لبنان.

ومنذ تولي الشرع السلطة في دمشق، تشير المراجع إلى وجود قرار سوري بإبقاء «ربط نزاع» مع لبنان، إذ لم تُسجّل خطوات إيجابية ملموسة في الملفات المشتركة، باستثناء تنسيق أمني محدود، رغم تأكيدات رسمية سورية بعدم نية التدخل في الشؤون اللبنانية.

شارك هذا المقال

اخترنا لكم

نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!
نتنياهو يحدد «المسموح والممنوع» في سوريا!

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة مباشرة عن الرؤية الإسرائيلية للتحركات العسكرية داخل سوريا، معلناً أن تل أبيب أبلغت كلاً من دمشق وأنقرة بأنها لن تسمح بتقدم القوات السورية أو التركية جنوباً، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض ما تعتبره «خطوطاً حمراء».

أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي
أين اختفى “العلم؟”.. قلعة حلب بلا علم بالتزامن مع زيارة وزير تركي

أثار غياب "العلم السوري" عن قلعة حلب بالتزامن مع زيارة مسؤولين أتراك إلى المدينة موجة من الانتقادات والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح الجهة المسؤولة عن إزالة العلم من أحد أبرز المعالم التاريخية والسيادية في سوريا.

في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟
في سوريا الجديدة.. «لا مانع» على أساس الطائفة؟

كشفت مصادر سورية مطلعة عن توجيهات جديدة مرتبطة بمنح وثيقة «لا مانع» للتصرفات العقارية في سوريا، وسط اتهامات باستخدام هذه الآلية لفرض قيود على بيع وشراء ورهن العقارات على أساس الانتماء الطائفي، ولا سيما بحق مواطنين من أبناء الطائفة الشيعية، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».

«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!
«تأكيدات مكتوبة».. واشنطن تكشف عن تعهّدات الجولاني لرفع العقوبات!

نهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، بعد أن اعتبرت واشنطن أن حكومة الجولاني اتخذت إجراءات كافية في ملفات تنظيم «داعش» وإيران وحزب الله لتبرير رفع التصنيف الذي لازم سوريا منذ عام 1979.

الأكثر قراءة اليوم

© X Media News. All Rights Reserved 2026